ولكن خاصف النعل في المسجد ، وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها . ثم
قال : أما إني سمعته يقول : لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه " ( 1 ) .
وانظر : ( مسند أحمد ) و ( الخصائص ) و ( كنز العمال ) وغيرها . وقد عد القضية
شاه ولي الله الدهلوي في ( إزالة الخفا ) من مآثر أمير المؤمنين عليه السلام وصرح
بدلاته على خلافته .
أقول : ولما كانت هذه القصة دالة على مجاراة الشيخين للكفار ومحاماتهم لهم
والتصديق لقولهم ، فقد رجح بعض محدثي القوم تحريفها بإسقاط كلامهما في النقل
رأسا . . في ( صحيح الترمذي ) ما هذا لفظه : " حدثنا سفيان بن وكيع ، نا أبي
عن شريك ، عن منصور عن ربعي بن خراش قال : نا علي بن أبي طالب بالرحبة
فقال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين ، فيهم سهيل بن عمرو
وأناس من رؤساء المشركين فقالوا : يا رسول الله خرج إليك ناس من أبنائنا
وإخواننا وأرقائنا ، وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ،
فأرددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهين أو ليبعثن الله
عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين . . " ( 2 ) .
لكن البعض الآخر منهم رجح الابقاء على نص الرواية ، لكن جعل كلمة
" فقال ناس : صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم " بدل اسم الشيخين سترا عليهما
. . في ( سنن أبي داود ) ما نصه : " باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين
فيسلمون - حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني قال : ثنا محمد - يعني ابن سلمة -
عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 123
( 2 ) صحيح الترمذي 5 / 592