ابن خراش عن علي بن أبي طالب قال : خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم - يعني يوم الحديبية قبل الصلح - فكتب إليه مواليهم فقالوا : يا محمد ، والله
ما خرجوا إليك رغبة في دينك ، وإنما خرجوا هربا من الرق . فقال ناس : صدقوا
يا رسول الله ردهم إليهم . فغضب رسول الله وقال : ما أراكم تنتهون يا معشر
قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا . وأبى أن يردهم وقال :
هم عتقاء الله عز وجل " ( 1 ) .
وانظر : ( المستدرك ) و ( المصابيح ) و ( المشكاة ) وغيرها .
وهذا التحريف وإن كان لغرض حماية الشيخين ، لكن شاء الله تعالى أن
يكون سببا لمزيد هتكهما وظهور كفرهما ووضوح نفاقهما . . وذلك لأن شراح
( المصابيح ) و ( المشكاة ) - حيث شرحوا هذا الحديث المحرف وغفلوا عن أن القائل
لهذا القول هما الشيخان - ذكروا في تعليل غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم بالظن والتخمين ، وشهدوا لأوليائهم المشركين
بما ادعوه . . فكان معاونتهم لأوليائهم تعاونا على العدوان " .
ولنذكر نصوص عباراتهم لتعرف حقيقة أمر الرجلين ومعنى كلامهما في
تصديق المشركين :
قال فضل الله بن الحسن التوربشتي في ( شرح المصابيح ) : " وإنما غضب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم بالظن
والتخمين ، وشهدوا لأولياء المشركين بما ادعوه أنهم خرجوا من الرق لا رغبة في
الإسلام ، وكان حكم الشرع فيهم أنهم صاروا بخروجهم عن دار الحرب
مستعصمين بعروة الإسلام أحرارا ، فكان معاونتهم لأوليائهم تعاونا على
العدوان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 423 .
( 2 ) الميسر في شرح المصابيح - مخطوط .