تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ابن خراش عن علي بن أبي طالب قال : خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني يوم الحديبية قبل الصلح - فكتب إليه مواليهم فقالوا : يا محمد ، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك ، وإنما خرجوا هربا من الرق . فقال ناس : صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم . فغضب رسول الله وقال : ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا . وأبى أن يردهم وقال : هم عتقاء الله عز وجل " ( 1 ) . وانظر : ( المستدرك ) و ( المصابيح ) و ( المشكاة ) وغيرها . وهذا التحريف وإن كان لغرض حماية الشيخين ، لكن شاء الله تعالى أن يكون سببا لمزيد هتكهما وظهور كفرهما ووضوح نفاقهما . . وذلك لأن شراح ( المصابيح ) و ( المشكاة ) - حيث شرحوا هذا الحديث المحرف وغفلوا عن أن القائل لهذا القول هما الشيخان - ذكروا في تعليل غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم بالظن والتخمين ، وشهدوا لأوليائهم المشركين بما ادعوه . . فكان معاونتهم لأوليائهم تعاونا على العدوان " . ولنذكر نصوص عباراتهم لتعرف حقيقة أمر الرجلين ومعنى كلامهما في تصديق المشركين : قال فضل الله بن الحسن التوربشتي في ( شرح المصابيح ) : " وإنما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم بالظن والتخمين ، وشهدوا لأولياء المشركين بما ادعوه أنهم خرجوا من الرق لا رغبة في الإسلام ، وكان حكم الشرع فيهم أنهم صاروا بخروجهم عن دار الحرب مستعصمين بعروة الإسلام أحرارا ، فكان معاونتهم لأوليائهم تعاونا على العدوان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 423 . ( 2 ) الميسر في شرح المصابيح - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 292 | السيد علي الحسيني الميلاني