تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
رجل إن في وجهه سفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدك الله هل قلت حين وقفت على المجلس ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال : اللهم نعم . ثم دخل يصلي ، فقال رسول الله : من يقتل الرجل ؟ قال أبو بكر : أنا ، فدخل عليه فوجده يصلي فقال : سبحان الله أقتل رجلا يصلي وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل المصلين ! فخرج . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعلت ؟ قال : كرهت أن أقتله وهو يصلي وقد نهيت عن قتل المصلين ! فقال : من يقتل الرجل ؟ قال عمر : أنا . فدخل فوجده واضعا جبهته ، قال عمر : أبو بكر أفضل مني ، فخرج ! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مه ؟ قال : وجدته واضعا جبهته لله فكرهت أن أقتله ! فقال : من يقتل الرجل ؟ فقال علي : أنا . فقال : أنت إن أدركته ، قال : فدخل عليه فوجده قد خرج . فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : مه ؟ قال : وجدته قد خرج . قال : لو قتل ما اختلف من أمتي رجلان كان أولهم وآخرهم . قال موسى : فسمعت محمد بن كعب يقول : هو الذي قتله علي ، ذو الثدية " ( 1 ) . وانظر : ( نوادر الأصول ) و ( حلية الأولياء ) و ( الباهر في حكم النبي بالباطن والظاهر ) قال السيوطي بعد الحديث : " أخرجه أبو يعلى في مسنده من طرق عن موسى به . وموسى وشيخ فيهما لين . ولكن للحديث طرق متعددة تقتضي ثبوته . . " فذكر تلك الطرق بالتفصيل عن أبي يعلى ، والبزار ، والبيهقي ، والمحاملي من حديث أنس ، وعن ابن أبي شيبة ، وابن منيع ، وأبي يعلى من حديث
هامش
( 1 ) الإصابة 1 / 484 .
نفحات الأزهار — صفحة 294 | السيد علي الحسيني الميلاني