تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقال الخلخالي : " قوله : ردهم إليهم . أمر مخاطب . فغضب رسول الله عليه السلام ، لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم بالظن والتخمين ، وشهدوا لأوليائهم المشركين بما ادعوه أنهم خرجوا هربا من الرق لا رغبة في الإسلام ، وكان حكم الشرع فيهم أنهم صاروا بخروجهم من دار الحرب مستعصمين بعروة الإسلام أحرارا ، فكان معاونتهم لأوليائهم تعاونا على العدوان . قوله : ما أراكم تنتهون . النفي وإن دخل على أراكم ظاهرا لكنه بالحقيقة ينفي الانتهاء ، أي أراكم ما تنتهون من تعصب أهل مكة . حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا . أي على هذا الحكم . وأبى أن يردهم . أي وأبي النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد العبدان " ( 1 ) . وقال الطيبي : " وقوله : ما أراكم تنتهون . فيه تهديد عظيم . . التوربشتي : وإنما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم عارضوا حكم الشرع فيهم . . " ( 2 ) . وكذا جاء في ( المرقاة في شرح المشكاة ) و ( أشعة اللمعات في شرح المشكاة لعبد الحق الدهلوي ) فراجع . ( 3 ) ما رواه القوم من امتناعه من قتل ذي الثدية المنافق ، بالرغم من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله ، فقد قال الحافظ ابن حجر بترجمة ذي الثدية : " وقال أبو يعلى في مسنده - رواية ابن المقرى عنه - ثنا محمد بن الفرج ، ثنا أحمد بن الزبرقان ، حدثني موسى بن عبيدة ، أخبرني هود بن عطا ، عن أنس قال : كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يعجبنا تعبده واجتهاده ، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه فلم يعرفه ، ووصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل فقلنا : هو هذا ، قال : إنكم لتخبروني عن
هامش
( 1 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط . ( 2 ) الكاشف في شرح المشكاة - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 293 | السيد علي الحسيني الميلاني