تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أولا .

من شواهد محاماة عمر للمنافقين والمخالفين

وثانيا : دعوى كونه شديدا على المنافقين والمخالفين كذب صريح ، وتلك قضاياه في المحاماة لهم والمجاملة معهم والثناء عليه مدونة في كتب الحديث والتاريخ ، نتعرض لبعضها هنا باختصار : ( 1 ) ما رواه الحافظ السيوطي في الدر المنثور بتفسير قوله تعالى : " وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ) عن دلائل النبوة للبيهقي في رواية مطولة في غزوة بدر : " ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلقاه خبر ولا يعلم بنفرة قريش ، فقال رسول الله أشيروا علينا في أمرنا ومسيرنا . فقال أبو بكر : يا رسول الله أنا أعلم الناس بمسافة الأرض ، أخبرنا عدي بن أبي الزغباء أن العير كانت بوادي كذا وكذا ، فكأنا وإياها فرسا رهان إلى بدر . ثم قال : أشيروا علي . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إنها قريش وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك ، فتأهب لذلك أهبته وأعدد له عدته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشيروا علي . فقال المقداد بن عمرو : إنا لا نقول لك كما قال أصحاب موسى ( إذهب أنت وربك فقاتلا إنها ههنا قاعدون ) ولكن إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون " ( 1 ) . وفي ( السيرة الحلبية ) : " ثم قال : أشيروا علي . فقال عمر : يا رسول الله إنها قريش وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك ،
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 / 164 .