أولا .
من شواهد محاماة عمر للمنافقين والمخالفين
وثانيا : دعوى كونه شديدا على المنافقين والمخالفين كذب صريح ، وتلك
قضاياه في المحاماة لهم والمجاملة معهم والثناء عليه مدونة في كتب الحديث
والتاريخ ، نتعرض لبعضها هنا باختصار :
( 1 ) ما رواه الحافظ السيوطي في الدر المنثور بتفسير قوله تعالى : " وإذ
يعدكم الله إحدى الطائفتين ) عن دلائل النبوة للبيهقي في رواية مطولة في غزوة
بدر :
" ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلقاه خبر ولا يعلم بنفرة
قريش ، فقال رسول الله أشيروا علينا في أمرنا ومسيرنا . فقال أبو بكر : يا رسول الله
أنا أعلم الناس بمسافة الأرض ، أخبرنا عدي بن أبي الزغباء أن العير كانت بوادي
كذا وكذا ، فكأنا وإياها فرسا رهان إلى بدر .
ثم قال : أشيروا علي . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إنها قريش
وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك ، فتأهب
لذلك أهبته وأعدد له عدته .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشيروا علي . فقال المقداد بن عمرو :
إنا لا نقول لك كما قال أصحاب موسى ( إذهب أنت وربك فقاتلا إنها ههنا
قاعدون ) ولكن إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون " ( 1 ) .
وفي ( السيرة الحلبية ) : " ثم قال : أشيروا علي . فقال عمر : يا رسول الله إنها
قريش وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك ،
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 / 164 .