تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فقوموني . واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم " ( 1 ) . وانظر : ( الطبري ) و ( الرياض النضرة ) و ( منهاج السنة ) و ( كنز العمال ) و ( الصواعق ) وغيرها . هذا . . ولو سلمنا كون أبي بكر أرحم الأمة بالأمة ، فإن هذا لا يتم للعاصمي مرامه ، لأن قوله : " ولا تكون الرحمة بالمسلمين إلا من أصل العلم " ممنوع ، وإلا لزم أن يكون كثير من النسوان والصبيان ذوي الرحمة بالمسلمين علماء ، وهذا مما يضحك الثكلى . . ولو سلمنا كونه أرحم الأمة وأن الرحمة بالمسلمين لا تكون إلا من أصل العلم . . فإن هذا يستلزم ثبوت علم له في الجملة ، ومن الواضح أن حصول علم في الجملة لأحد لا يكفي لأن يكون باب مدينة العلم ، وإلا للزم أن يكون كل من حصل على علم ما في الجملة باب لمدينة العلم ، وهذا من البطلان بمكان ، لا يتجاسر عليه أحد من أهل الإيمان . 5 - بطلان دعوى أن عمر باب المدينة بعد أبي بكر قال العاصمي : " وبعد الصديق كان عمر بن الخطاب بابا في الشدة على المنافقين والمخالفين في الدين ، قوله : " صلى الله عليه : وأشدهم - وروى : وأصلبهم - في دين الله عمر بن الخطاب " . وهو باطل جدا ، فإن " وأشدهم . . " فقرة من الحديث الموضوع الذي أوله : أرحم أمتي بأمتي . . وقد تقدم إثبات وضعه بجميع طرقه وألفاظه . فهذا
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 71 .