فقوموني . واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر
في أشعاركم وأبشاركم " ( 1 ) .
وانظر : ( الطبري ) و ( الرياض النضرة ) و ( منهاج السنة ) و ( كنز العمال )
و ( الصواعق ) وغيرها .
هذا . . ولو سلمنا كون أبي بكر أرحم الأمة بالأمة ، فإن هذا لا يتم
للعاصمي مرامه ، لأن قوله : " ولا تكون الرحمة بالمسلمين إلا من أصل العلم "
ممنوع ، وإلا لزم أن يكون كثير من النسوان والصبيان ذوي الرحمة بالمسلمين
علماء ، وهذا مما يضحك الثكلى . .
ولو سلمنا كونه أرحم الأمة وأن الرحمة بالمسلمين لا تكون إلا من أصل
العلم . . فإن هذا يستلزم ثبوت علم له في الجملة ، ومن الواضح أن حصول
علم في الجملة لأحد لا يكفي لأن يكون باب مدينة العلم ، وإلا للزم أن يكون
كل من حصل على علم ما في الجملة باب لمدينة العلم ، وهذا من البطلان
بمكان ، لا يتجاسر عليه أحد من أهل الإيمان .
5 - بطلان دعوى أن عمر باب المدينة بعد أبي بكر
قال العاصمي : " وبعد الصديق كان عمر بن الخطاب بابا في الشدة على
المنافقين والمخالفين في الدين ، قوله : " صلى الله عليه : وأشدهم - وروى :
وأصلبهم - في دين الله عمر بن الخطاب " .
وهو باطل جدا ، فإن " وأشدهم . . " فقرة من الحديث الموضوع الذي
أوله : أرحم أمتي بأمتي . . وقد تقدم إثبات وضعه بجميع طرقه وألفاظه . فهذا
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 71 .