تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ماجة " وكانت زمالتنا وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر " وعند الحاكم : " وكانت زاملتنا مع غلام أبي بكر " . ( 5 ) ما أخرجه في ( مشكاة المصابيح ) في باب حفظ اللسان والغيبة والشتم : " وعن عائشة قالت : مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر - وهو يلعن بعض رقيقه - فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لعانين وصديقين ! كلا ورب الكعبة ، فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه ثم جاء إلى النبي فقال : لا أعود " ( 1 ) . أقول : من الواضح أن ذلك البعض من رقيقه لم يكن مستحقا للعن ، إذ لو كان مستحقا له لما منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن لعنه ، ولما أعتقه أبو بكر يومئذ ، ولما قال للنبي : لا أعود . . ويستفاد من هذا الحديث أن اللعان لا يكون صديقا ، لأن هاتين الصفتين لا يجتمعان ، وقد بلغ امتناع اجتماعهما حدا أقسم عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : " كلا ورب الكعبة " . . وحيث ثبت من هذا الحديث كون أبي بكر لعانا فهو ليس صديقا ، فمن هنا أيضا يثبت بطلان ما نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في باب تلقيبه أبا بكر بالصديق . . . هذا ، وفي ( المشكاة ) : عن " أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا . رواه مسلم . وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : إن اللعانين لا يكونون شهداء ، ولا شفعاء يوم القيامة . رواه مسلم " ( 2 ) . وفيه : " وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذي . رواه الترمذي والبيهقي في
هامش
( 1 ) مشكاة المصابيح 3 / 1365 . ( 2 ) مشكاة المصابيح 3 / 1357 .