ماجة " وكانت زمالتنا وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر " وعند الحاكم :
" وكانت زاملتنا مع غلام أبي بكر " .
( 5 ) ما أخرجه في ( مشكاة المصابيح ) في باب حفظ اللسان والغيبة والشتم :
" وعن عائشة قالت : مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر - وهو يلعن بعض
رقيقه - فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لعانين وصديقين ! كلا
ورب الكعبة ، فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه ثم جاء إلى النبي فقال : لا
أعود " ( 1 ) .
أقول : من الواضح أن ذلك البعض من رقيقه لم يكن مستحقا للعن ، إذ
لو كان مستحقا له لما منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن لعنه ، ولما أعتقه
أبو بكر يومئذ ، ولما قال للنبي : لا أعود . .
ويستفاد من هذا الحديث أن اللعان لا يكون صديقا ، لأن هاتين الصفتين
لا يجتمعان ، وقد بلغ امتناع اجتماعهما حدا أقسم عليه النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بقوله : " كلا ورب الكعبة " . . وحيث ثبت من هذا الحديث كون أبي بكر
لعانا فهو ليس صديقا ، فمن هنا أيضا يثبت بطلان ما نسبوه إلى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في باب تلقيبه أبا بكر بالصديق . . .
هذا ، وفي ( المشكاة ) : عن " أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا . رواه مسلم .
وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : إن
اللعانين لا يكونون شهداء ، ولا شفعاء يوم القيامة . رواه مسلم " ( 2 ) .
وفيه : " وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس
المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذي . رواه الترمذي والبيهقي في
هامش
( 1 ) مشكاة المصابيح 3 / 1365 .
( 2 ) مشكاة المصابيح 3 / 1357 .