الحديث فلا أقل من الارجاع إليهم والأمر بإتيانهم في ذيله !
وإذ لم يشر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذا الأمر ، واقتصر على ذكر
علي عليه السلام كيف يجوز أن يقال بأنهم كانوا الأبواب الثلاثة ؟ وهل هذا إلا
مجرد الإفك والافتراء ؟
4 - عدم ذكره الثلاثة في حديث آخر
ولو فرض وجود مصلحة لترك الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر كون
الثلاثة الأبواب الأخرى لمدينة العلم في هذا الحديث ، كان من اللازم أن يصرح
بهذا المعنى في حديث آخر ، ولكن دون إثبات ذلك خرط القتاد .
ومن هنا أيضا يظهر أن دعوى العاصمي ذلك ليس إلا من الهواجس
النفسانية .
5 - اعترافهم بالجهل في مواضع عديدة
ومما يبطل الوجه الذي ذكره العاصمي جهل المشايخ بالأحكام والقضايا ،
واعترافهم بعدم التفقه في الدين ، في مواضع كثيرة جدا ، فمن لم يكن له حظ من
العلم كيف يكون بابا لمدينة العلم ؟ .
6 - النقض عليه بكلام نفسه
وبالتالي ، فإن هذا الوجه الذي ذكره العاصمي منقوض بما قاله هو في الجواب
عما يذهب إليه الشيعة من أنه " إن كان الأمر على ما قالوا لما كان يوصل إلى العلم
والأحكام والحدود وشرائع الإسلام إلا من جهته ، ولكان فيه إبطال كل حديث لم
نفحات الأزهار — صفحة 252
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٢