تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إن أهل الحق ليترفعون عن التفوه بمثل هذه الكلمات والتخيلات ، والتشبث بها في مقام الاستدلال . . .

2 - لم يذكر النبي إلا بابا واحدا

ولو كان الخلفاء الثلاثة الأبواب الثلاثة الأخرى للمدينة لذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك كما ذكر عليا عليه السلام ، بل كان عليه صلى الله عليه وآله وسلم أن يذكرهم قبله - على ما يدعي العاصمي - وإلا لزم ترجيح المرجوح في الذكر وترك ذكر الراجح والأسبق ، وهو غير جائز . وحيث لم يذكر صلى الله عليه وآله بابا للمدينة سوى أمير المؤمنين عليه السلام ظهر بطلان ما زعمه العاصمي في معنى الحديث . وبما ذكرنا يظهر لنقاد الكلام إن ما تفوه به العاصمي - على أثر حب الشيوخ الثلاثة - من الكلام الباطل العاطل في نفسه يستلزم نسبة الظلم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والعياذ بالله . 3 - أمر النبي بإتيان هذا الباب فقط وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله - في ذيل الحديث - بإتيان الباب ، وهو لا يريد من " الباب " إلا " عليا عليه السلام " ، بل لقد صرح باسمه في بعض ألفاظ الحديث بقوله : " فمن أراد بابها فليأت عليا " ( 1 ) . ومن الواضح جيدا : أنه لو كان الخلفاء الثلاثة قد بلغوا هذه المرتبة لذكرهم صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكره ، إذ لو كان ثمة مصلحة لعدم ذكرهم في صدر
هامش
( 1 ) من ذلك : الحديث في فرائد السمطين : فراجع .
نفحات الأزهار — صفحة 251 | السيد علي الحسيني الميلاني