إن أهل الحق ليترفعون عن التفوه بمثل هذه الكلمات والتخيلات ،
والتشبث بها في مقام الاستدلال . . .
2 - لم يذكر النبي إلا بابا واحدا
ولو كان الخلفاء الثلاثة الأبواب الثلاثة الأخرى للمدينة لذكر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ذلك كما ذكر عليا عليه السلام ، بل كان عليه صلى الله عليه
وآله وسلم أن يذكرهم قبله - على ما يدعي العاصمي - وإلا لزم ترجيح المرجوح
في الذكر وترك ذكر الراجح والأسبق ، وهو غير جائز .
وحيث لم يذكر صلى الله عليه وآله بابا للمدينة سوى أمير المؤمنين عليه
السلام ظهر بطلان ما زعمه العاصمي في معنى الحديث .
وبما ذكرنا يظهر لنقاد الكلام إن ما تفوه به العاصمي - على أثر حب الشيوخ
الثلاثة - من الكلام الباطل العاطل في نفسه يستلزم نسبة الظلم إلى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، والعياذ بالله .
3 - أمر النبي بإتيان هذا الباب فقط
وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله - في ذيل الحديث - بإتيان الباب ،
وهو لا يريد من " الباب " إلا " عليا عليه السلام " ، بل لقد صرح باسمه في بعض
ألفاظ الحديث بقوله : " فمن أراد بابها فليأت عليا " ( 1 ) .
ومن الواضح جيدا : أنه لو كان الخلفاء الثلاثة قد بلغوا هذه المرتبة لذكرهم
صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكره ، إذ لو كان ثمة مصلحة لعدم ذكرهم في صدر
هامش
( 1 ) من ذلك : الحديث في فرائد السمطين : فراجع .