تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( 2 ) مع العاصمي أيضا واعلم أن للعاصمي في كتابه المذكور كلاما آخر حول حديث مدينة العلم هذا نصه : " قلت : ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه مثل المدينة ، وإذا كانت مدينة مثل النبي صلى الله عليه فليس بعجب أن يكون لها أبواب كثيرة ، لأن مدينة مثلها مثل النبي عليه السلام فليس بعجب أن يكون لها طول وسعة وعرض كأوسع مدينة في الدنيا ، وليس بعجب أن يكون لها أبواب كثيرة . فعلي باب منها في القضاء ، كما خصه النبي صلى الله عليه به : أخبرنا الحسين بن محمد البستي قال : حدثنا عبد الله بن أبي منصور قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا محمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى قال : حدثني حميد عن أنس قال : قضى علي قضاء ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه فأعجبه فقال : الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت . قال : وبعثه رسول الله صلى الله عليه إلى اليمن بالقضاء فقال : يا رسول الله لا علم لي بالقضاء . فوضع النبي صلى الله عليه يده على صدره ثم قال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه . قال : فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي هذا . ثم يكون أبو بكر الصديق رضوان الله عليه بابا منها ، وهو أول باب وأفضل باب ، حيث جعله النبي صلى الله عليه أولهم في الحديث الذي ذكر فيه أصحابه وخص كل واحد منهم بخاصية ، فكان رضوان الله عليه بابا في الرحمة والرأفة