( 2 )
مع العاصمي أيضا
واعلم أن للعاصمي في كتابه المذكور كلاما آخر حول حديث مدينة العلم
هذا نصه :
" قلت : ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه مثل المدينة ، وإذا كانت
مدينة مثل النبي صلى الله عليه فليس بعجب أن يكون لها أبواب كثيرة ، لأن مدينة
مثلها مثل النبي عليه السلام فليس بعجب أن يكون لها طول وسعة وعرض
كأوسع مدينة في الدنيا ، وليس بعجب أن يكون لها أبواب كثيرة .
فعلي باب منها في القضاء ، كما خصه النبي صلى الله عليه به : أخبرنا
الحسين بن محمد البستي قال : حدثنا عبد الله بن أبي منصور قال : حدثنا محمد بن
بشر قال : حدثنا محمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى قال :
حدثني حميد عن أنس قال : قضى علي قضاء ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه
فأعجبه فقال : الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت . قال : وبعثه رسول
الله صلى الله عليه إلى اليمن بالقضاء فقال : يا رسول الله لا علم لي بالقضاء .
فوضع النبي صلى الله عليه يده على صدره ثم قال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه .
قال : فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي هذا .
ثم يكون أبو بكر الصديق رضوان الله عليه بابا منها ، وهو أول باب وأفضل
باب ، حيث جعله النبي صلى الله عليه أولهم في الحديث الذي ذكر فيه أصحابه
وخص كل واحد منهم بخاصية ، فكان رضوان الله عليه بابا في الرحمة والرأفة
نفحات الأزهار — صفحة 254
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٤