تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالمسلمين والشفقة عليهم كما قال صلى الله عليه : أرحم أمتي أبو بكر . وفي رواية أخرى : أرأف أمتي بأمتي أبو بكر . ولا يكون الرحمة بالمسلمين إلا من أصل العلم . وبعد الصديق كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بابا في الشدة على المنافقين والمخالفين في الدين ، قوله صلى الله عليه : وأشدهم - وروي : وأصلبهم - في دين الله عمر بن الخطاب . ثم عثمان بن عفان الباب الثالث منها في صدق الحياء ، قوله صلى الله عليه : وأصدق أمتي حياء عثمان بن عفان . وباب منها : أبي بن كعب حيث فضله النبي صلى الله عليه بعلم القرآن وقراءته ، قوله عليه السلام : وأقرؤهم أبي بن كعب ، وروي : وأقرؤهم لكتاب الله . ومنها : معاذ بن جبل ، لما فضله النبي صلى الله عليه في العلم خاصة دون غيره ، قوله عليه السلام : وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل . وباب منها : زيد بن ثابت ، لما فضله النبي صلى الله عليه بعلم الفرائض خاصة دون غيره ، قوله عليه السلام : وأفرض أمتي زيد بن ثابت . وباب منها : أبو عبيدة بن الجراح في الأمانة في الإسلام ، حيث خصه النبي عليه السلام بالأمانة في الإسلام ، والأمانة لا تؤدى إلا بالعلم ، قوله عليه السلام : ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح . ثم قال لأبي ذر في غير هذا الحديث : من أراد أن ينظر إلى بعض زهد عيسى فلينظر إليه . فينبغي أن يكون له باب في الزهد من تلك المدينة . وجعل له أيضا باب الصدق ، قوله صلى الله عليه : ما حملت الأرض ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ، فجعل له بابين : باب الصدق وباب الزهد . والزهد في الدنيا جامع للعلم كله ، وقد ذكرنا - في فضل مشابه أبينا آدم عليه السلام - في معنى هذا الحديث ما أغنى عن إعادته ههنا " .
نفحات الأزهار — صفحة 255 | السيد علي الحسيني الميلاني