( الضعفاء المتروكين لابن الجوزي ) : " عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني مشهور
بالحديث والزهد . قال أبو حاتم : ذهب حديثه . وقال الدارقطني وغيره : ضعيف .
وأما أحمد فقال : ما به بأس وربما أخطأ ، وقال البخاري : تركوه " .
وفي ( تقريب التهذيب ) : " عبد الله بن واقد الحراني أبو قتادة ، أصله من
خراسان - : متروك ، وكان أحمد يثني عليه وقال : لعله كبر واختلط وكان يدلس .
من التاسعة . مات سنة 210 " ( 1 ) .
وقال السندي في ( مختصر تنزيه الشريعة ) : " عبد الله بن واقد أبو قتادة
الحراني ، روى خبرا موضوعا مهتوكا قال الذهبي هو آفته ، وقال ابن الجوزي :
دس في حديثه ، وكان مغفلا " .
بل إن السيوطي نفسه طعن فيه ، وهذا من العجائب المستطرفة - فقد جاء
في كتاب الجهاد من ( ذيل اللآلي المصنوعة ) ما نصه : " الديلمي : أنبأنا أبي ، أنبأنا
عبد الباقي بن محمد ، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمران ، أنبأنا الحسن بن أحمد بن
سعيد الرهاوي ، حدثني سعيد ، عن عثمان بن مطر ، عن قيس بن الربيع ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الله بن واقد ، عن أبي سعيد رفعه : من رابط يوما في سبيل
الله كان له كعتاقه ألف رجل كل رجل عبد الله ألف عام .
عثمان بن مطر متروك ، وكذا عبد الله بن واقد " .
فتخلص : أن ضعف " عبد الله بن واقد " لدى المحققين . بل لقد زاد
الحديث المفتعل " لو لم أبعث فيكم لبعث عمر " ضعفا وهوانا وقوعه في سنده ،
ومن هنا ذكره الذهبي في ( الميزان ) بترجمة ابن واقد ضمن الأحاديث الضعيفة بسببه
حيث قال : " أبو خيثمة مصعب بن سعيد ، ثنا عبد الله بن واقد ، ثنا حياة بن
شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن مشرح ، عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب : 1 / 459 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 2 / 519 .