يشبه أصحاب الحديث ، وأظنه كان يدلس ، ولعله كبر فاختلط .
قال عبد الله بن أحمد : وقال يحيى بن معين : ليس بشئ ، وقال الدوري
عن يحيى : ثقة ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه فقلت : ضعيف
الحديث ؟ قال : نعم لا يحدث عنه . قال : وسألت أبي عنه ، فقال : تكلموا فيه ،
منكر الحديث وذهب حديثه ، وقال البخاري : تركوه منكر الحديث وقال في موضع
آخر : سكتوا عنه ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال الجوزجاني : متروك الحديث .
قال البخاري مات سنة 207 . وقال أبو عروبة الحراني : ذكر أصحابنا أنه مات
سنة 210 .
قلت : وقال ابن سعد : كان لأبي قتادة فضل وعبادة ولم يكن في الحديث
بذاك ، وقال البزاز : لم يكن بالحافظ ، وكان عفيفا متفقها بقول أبي حنيفة ، وكان
يغلط ولا يرجع إلى الصواب . وقال ابن حبان : كان من عباد الجزيرة فغفل عن
الاتقان وحدث عن الوهم فوقع المناكير في حديثه ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره .
وقال صالح جزرة : ضعيف مهين . وقال الحربي : غيره أوثق منه - وهذه العبارة
يقولها الحربي في الذي يكون شديد الضعف - وقال أبو عروبة : كان يتكل على
حفظه فيغلط ، وقال ابن عدي : ليس هو عندي ممن يتعمد الكذب ، إنما يخطئ ،
وقال أبو داود : أهل حران يضعفونه وأحمد ثنا عنه . وقال : إنما كان يؤتى من
لسانه ، وقال الحاكم أبو أحمد : حديثه ليس بقائم ، وقال أبو نعيم الإصبهاني :
روى عن هاشم وابن جريج منكرات " ( 1 ) .
وأما دعوى السيوطي توثيق " غيرهما " - أي غير أحمد ويحيى - " لابن واقد "
فلم نجد في كتب الرجال ما يدل عليها ، وعلى المدعي إثبات ذلك . . نعم
ذكروا القدح فيه عن جماعة من الأساطين بالإضافة إلى أحمد ويحيى ، كما علم من
عبارات ( الميزان ) و ( تهذيب التهذيب ) وكذا في غيرهما من الكتب . . ففي
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 6 / 66 .