أحمد ويحيى لم يلتفت إليه مع ذلك . . قال الذهبي : " ق : عبد الله بن واقد ، أبو
قتادة الحراني ، مات سنة عشر ومائتين . قال البخاري : سكتوا عنه ، وقال أيضا :
تركوه ، وقال أبو زرعة والدارقطني : ضعيف ، وقال أبو حاتم : ذهب حديثه ،
وروى عبد الله بن أحمد عن ابن معين : ليس بشئ ، وروى الدولابي عن عباس
عن يحيى : ليس بشئ ، وقال أيضا : ليس به بأس ، كثير الغلط .
ابن عدي ، ثنا ابن حوصا ، ثنا عباس بن محمد عن ابن معين : أبو قتادة
الحراني ثقة . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن يعقوب بن إسماعيل بن صبيح
ذكر أن أبا قتادة الحراني كان يكذب ، فعظم ذلك عنده جدا وقال : هؤلاء أهل
حران يحملون عليه ، كان أبو قتادة يتحرى الصدق ، ولقد رأيته يشبه أصحاب
الحديث ، وقال أحمد في موضع آخر : ما به بأس ، رجل صالح يشبه أهل النسك
وربما أخطأ وقال الجوزجاني : متروك .
وقال يحيى بن بكير : قدم أبو قتادة على الليث وعليه جبة صوف وهو يكتب
في كتف في كتف قد وضع صوفة في قشرة جوزة فكتب منها ، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه
سبعين دينارا فردها .
وقال ابن حبان : كان أبو قتادة من عباد الجزيرة فغفل عن الاتقان ، فوقعت
المناكير في أخباره ، فلا يجوز أن يحتج بخبره " ( 1 ) .
وقال ابن حجر : " قال الميموني عن أحمد : ثقة إلا أنه كان ربما أخطأ ، وكان
من أهل الخير يشبه النساك ، وكان له ذكاء ، وقال عبد الله عن أبيه نحو ذلك ،
وزاد : فقيل له : إن قومه يتكلمون فيه ، قال : لم يكن به بأس ، فقلت : إنهم
يقولون : لم يكن يفصل بين سفيان ويحيى بن أبي أنيسة ، قال : لعله اختلط ، أما هو
فكان ذكيا ، فقلت : إن يعقوب بن إسحاق بن صبيح ذكر أنه كان يكذب ، فعظم
ذلك عنده جدا وقال : كان أبو قتادة يتحرى الصدق وأثنى عليه قال : قد رأيته
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 517 .