تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ورابعا : لأن ما ذكره بصدد توثيق " مشرح " يبطله ما تقدم سابقا من وجوه ضعفه عن العقيلي ، وابن حبان ، وابن الجوزي . . وخامسا : لأن ما أورده عن الزوزني في سنده " ابن واقد " أيضا وقد عرفته ، وأيضا في سنده " راشد بن سعد الحمصي " وقد ضعفه الدارقطني وابن حزم . قال ابن حجر بترجمته : " وذكر الحاكم أن الدارقطني ضعفه ، وكذا ضعفه ابن حزم . وقد ذكر البخاري أنه شهد صفين مع معاوية " ( 1 ) . بل يكفي في سقوطه ما ذكره البخاري من خروجه مع الفئة الباغية . . على أنه من أهل حمص ، وأهل حمص معروفون ببغض أمير المؤمنين عليه السلام ونصبهم العداء له ، كما أنهم موصوفون بالرقاعة ، كما لا يخفى على من راجع ( معجم البلدان ) ( 2 ) و ( شرح مقامات الحريري ) وغيرهما . وسادسا : لأن حديث أبي هريرة - الذي رواه الديلمي وذكره السيوطي مؤيدا للحديث المفتعل - في طريقه " إسحاق بن نجيح " وهو من أكذب الناس لدى نقاد الحديث وعلماء الرجال : قال ابن الجوزي في ( الضعفاء والمتروكين ) : " إسحاق بن نجيح أبو صالح الملطي أكذب الناس " . وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : " قال أحمد : هو من أكذب الناس . وقال يحيى : معروف بالكذب ووضع الحديث ، وقال يعقوب الفسوي : لا يكتب حديثه ، وقال س والدارقطني : متروك . وقال الفلاس : كان يضع الحديث صراحا . . وقال يزيد بن مروان الخلال : ثنا إسحاق بن نجيح ، عن عطا ، عن أبي
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 3 / 226 . ( 2 ) معجم البلدان : 2 / 304 : و " من عجيب ما تأملته من أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل ، إن أشد الناس على علي رضي الله عنه بصفين مع معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضا عليه وجدا في حربه " .