ورابعا : لأن ما ذكره بصدد توثيق " مشرح " يبطله ما تقدم سابقا من وجوه
ضعفه عن العقيلي ، وابن حبان ، وابن الجوزي . .
وخامسا : لأن ما أورده عن الزوزني في سنده " ابن واقد " أيضا وقد عرفته ،
وأيضا في سنده " راشد بن سعد الحمصي " وقد ضعفه الدارقطني وابن حزم . قال
ابن حجر بترجمته : " وذكر الحاكم أن الدارقطني ضعفه ، وكذا ضعفه ابن حزم .
وقد ذكر البخاري أنه شهد صفين مع معاوية " ( 1 ) .
بل يكفي في سقوطه ما ذكره البخاري من خروجه مع الفئة الباغية . .
على أنه من أهل حمص ، وأهل حمص معروفون ببغض أمير المؤمنين عليه
السلام ونصبهم العداء له ، كما أنهم موصوفون بالرقاعة ، كما لا يخفى على من
راجع ( معجم البلدان ) ( 2 ) و ( شرح مقامات الحريري ) وغيرهما .
وسادسا : لأن حديث أبي هريرة - الذي رواه الديلمي وذكره السيوطي
مؤيدا للحديث المفتعل - في طريقه " إسحاق بن نجيح " وهو من أكذب الناس
لدى نقاد الحديث وعلماء الرجال :
قال ابن الجوزي في ( الضعفاء والمتروكين ) : " إسحاق بن نجيح أبو صالح
الملطي أكذب الناس " .
وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : " قال أحمد : هو من أكذب الناس .
وقال يحيى : معروف بالكذب ووضع الحديث ، وقال يعقوب الفسوي : لا يكتب
حديثه ، وقال س والدارقطني : متروك . وقال الفلاس : كان يضع الحديث
صراحا . .
وقال يزيد بن مروان الخلال : ثنا إسحاق بن نجيح ، عن عطا ، عن أبي
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 3 / 226 .
( 2 ) معجم البلدان : 2 / 304 : و " من عجيب ما تأملته من أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين
يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل ، إن أشد الناس على علي رضي الله عنه بصفين مع
معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضا عليه وجدا في حربه " .