وعزاها الزين العراقي في ( شرح الألفية ) وفي ( التقييد والايضاح ) ، وكذا
السخاوي في ( فتح المغيث - شرح ألفية الحديث ) في البحث حول أول من أسلم
. . . إلى " خزيمة بن ثابت " وهذا نص كلام العراقي في كتابه الثاني :
" والصحيح أن عليا أول ذكر أسلم ، وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه كما
سيأتي ، وقال ابن إسحاق في السيرة : أول من آمن خديجة ثم علي بن أبي طالب ،
وكان أول ذكر آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ، ثم زيد
ابن حارثة فكان أول ذكر أسلم بعد علي ، ثم أبو بكر فأظهر إسلامه إلى آخر
كلامه . وما ذكرنا أن الصحيح من أن عليا أول ذكر أسلم هو قول أكثر الصحابة :
أبي ذر ، وسلمان الفارسي ، وخباب بن الأرت ، وخزيمة بن ثابت ، وزيد بن أرقم ،
وأبي أيوب الأنصاري ، والمقداد بن الأسود ، ويعلى بن مرة ، وجابر بن عبد الله ، وأبي
سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وعفيف الكندي .
وأنشد أبو عبد الله المرزباني لخزيمة بن ثابت :
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالفرقان والسنن " ( 1 )
وكذا نسبها إليه الشيرازي في ( روضة الأحباب ) والزرقاني في ( شرح المواهب
اللدنية ) .
وعزاها بعضهم كالفخر الرازي في تفسيره ( مفاتيح الغيب ) والنيسابوري في
تفسيره ( غرائب القرآن ) والبيضاوي في ( تفسيره ) إلى " حسان بن ثابت " ( 2 ) .
وعزاها بعضهم كأبي جعفر الإسكافي في ( نقض العثمانية ) إلى " أبي سفيان
ابن حرب " حيث قال في بيان أنه عليه السلام أول من أسلم : " وأما الأشعار المروية
هامش
( 1 ) فتح المغيث 3 / 124 .
( 2 ) الرازي النيسابوري البيضاوي تفسير الآية : 34 من سورة البقرة .