تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يا بني ما أقرب الأشياء ؟ وما أبعد الأشياء ؟ وما آنس الأشياء ؟ وما أوحشها ؟ وما أحسن الأشياء ؟ وما أقبحها ؟ وما أقبل الأشياء ؟ وما أكثرها ؟ وما القائمان ؟ وما الساعيان ؟ وما المشتركان ؟ وما المتباغضان ؟ وما الأمر الذي إذا ركبه الرجل حمد آخره ؟ وما الأمر الذي إذا ركبه الرجل ذم آخره ؟ فقال سليمان عليه السلام : أما أقرب الأشياء فالآخرة . وأما أبعد الأشياء فما فاتك من الدنيا ، وأما آنس الأشياء فجسد فيه روح ، وأما أوحش الأشياء فجسد لا روح فيه ، وأما أحسن الأشياء فالإيمان بعد الكفر ، وأما أقبح الأشياء فالكفر بعد الإيمان ، وأما أقل الأشياء فاليقين ، وأما أكثر الأشياء فالشك ، وأما القائمان فالسماء والأرض ، وأما الساعيان فالشمس والقمر ، وأما المشتركان فالليل والنهار ، وأما المتباغضان فالموت والحياة ، وأما الأمر الذي إذا ركبه الرجل حمد آخره فالحلم عند الغضب ، وأما الأمر الذي إذا ركبه الرجل ذم آخره فالحدة عند الغضب . قال : ففكوا الخاتم ، فإذا جواب المسائل سواء على ما نزل من السماء فقال القسيسون : لا نرضى حتى نسأله عن مسألة ، فإن أخرجها فهو الخليفة من بعدك ، فقال سليمان عليه السلام : سلوني وما توفيقي إلا بالله ، فقالوا له : ما الشئ الذي إذا صلح صلح كل شئ من الإنسان ، وإذا فسد فسد كل شئ من الإنسان ؟ فقال : هو القلب . فقام داود فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : إن الله تعالى يأمرني أن استخلف عليكم سليمان . قال : فضجت بنو إسرائيل وقالوا : غلام حدث يستخلف علينا ! وفينا من هو أفضل منه وأعلم ! فبلغ ذلك داود عليه السلام ، فدعا أسباط رؤساء بني إسرائيل وقال لهم : إنه قد بلغني مقالتكم ، فأروني عصيكم ، فأي عصاه أثمرت فإن صاحبها ولي هذا الأمر بعدي ، قالوا : قد رضينا فجاؤوا بعصيهم ، فقال لهم داود : ليكتب كل رجل منكم اسمه على عصاه ، فكتبوا ، ثم جاء سليمان بعصاه ، فكتب عليها اسمه ، ثم أدخلت بين
نفحات الأزهار — صفحة 193 | السيد علي الحسيني الميلاني