ما كنت أحسب أن الأمر منحرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالآثار والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما في جميع الناس كلهم * وليس في الناس ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردكم عنه فنعرفه * ها إن بيعتكم من أول الفتن "
وهذه الأبيات ذكرها الخوارزمي ونسبها إلى " العباس بن عبد المطلب " ( 1 ) .
وذكرها الأيوبي في ( المختصر في أخبار البشر ) إلا البيت الأخير منها مع
اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، ناسبا إياها إلى " عتبة بن أبي لهب " ( 2 ) وعزاها في
( الموفقيات ) إلى " بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب " وهذا نص كلامه :
" روى محمد بن إسحاق : إن أبا بكر لما بويع افتخرت تيم بن مرة ، قال :
وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحبها بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال الفضل بن عباس : يا معشر قريش - وخصوصا يا بني
تيم - إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الأمر
الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم
لنا وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه ، وقال بعض
ولد أبي لهب بن عبد المطلب :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في الناس ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردهم عنه فنعلمه * ها إن ذا غبننا من أعظم الغبن "
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 8 .
( 2 ) المختصر في أخبار البشر : 1 / 156 .