العصي وأغلق عليها الباب وحرست رؤس أسباط بني إسرائيل ، فلما أصبح صلى
بهم الغداة ثم أقبل ففتح فأخرج عصيهم فإذا هي كما هي ، وعصا سليمان قد
أورقت وأثمرت ، قال : فسلموا ذلك لداود عليه السلام ، فلما رأى ذلك داود حمد
الله وجعل سليمان خليفة ثم سار به في بني إسرائيل فقال : إن هذا خليفتي عليكم
من بعدي " .
3 - حديث : من استعمل عاملا . .
ومن الأدلة على تعين الأعلم للخلافة والإمامة : ما جاء في ( كنز العمال ) من
قوله صلى الله عليه وآله :
" من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم
بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين . م د . عن ابن
عباس " ( 1 ) .
لأنه إذا كان استعمال عامل هذا شأنه في أمر صغير خيانة لله ورسوله وجميع
المسلمين ، فما ظنك بالولاية العامة والإمامة الكبرى والخلافة العظمى عن رسول
الله ؟ !
4 - الدليل من الأشعار المروية
ومن الأدلة على اقتضاء الأعلمية للإمامة : الأشعار التي رويت عن واحد
من الصحابة أنه قالها بعد السقيفة في مدح علي عليه السلام ، وبيان أنه صاحب
الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، دون أبي بكر بن أبي قحافة ،
وهذه هي :
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 40 .