وقت لعبادة يقصر عنها عقلا ، إلا أن يكون القصد القضاء ، ولم يثبت القصد
هنا .
فلو اشتغل أحد المكلفين بها في الابتداء ، وخرج الوقت وقد أكمل
ركعة ، فعلى الأول يجب عليه الإكمال ، ولا يجب على الثاني . أما الآخر فلا
يجب عليه القضاء على التقديرين .
ولو ضاق الوقت عن العدد ، لم يجز الاقتصار على الأقل .
ولو اتسع للأكثر ، لم يجز الزيادة ، لأنها فريضة مقدرة شرعا ، فلا يجوز
الزيادة عليها ، كالفرائض اليومية .
فروع :
الأول : لو تلبس بصلاة الكسوف وتضيق وقت الحاضرة وخاف فوتها لو
أتم الكسوف ، قطعها إجماعا وصلى الحاضرة ، لقوله الصادق عليه السلام
تخشى فوت الفريضة قال : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ( 1 ) .
إذا ثبت هذا .
فإذا قطع وصلى الفريضة هل يستأنف الكسوف ، أو يبتدئ من حيث
قطع ؟ الشيخان والمرتضى على الثاني للرواية ( 2 ) . ويحتمل الأول ، لأنه فعل
كثير ، والرواية متأولة بالعود إلى ابتداء الصلاة .
الثاني : لو اشتغل بالكسوف وخشي فوت الحاضرة لو أتمها ، وفوت
الكسوف لو اشتغل بالحاضرة ، احتمل تقديم الحاضرة ، لأولويتها فيقطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 147 ح 3 .
( 2 ) وهي صحيح محمد بن مسلم ويريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا :
إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن
تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع
إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى . وسائل الشيعة 5 / 148 ح 4 . والرواية صريحة في
القول الثاني ، فالتأويل غير صحيح .