تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقت لعبادة يقصر عنها عقلا ، إلا أن يكون القصد القضاء ، ولم يثبت القصد هنا . فلو اشتغل أحد المكلفين بها في الابتداء ، وخرج الوقت وقد أكمل ركعة ، فعلى الأول يجب عليه الإكمال ، ولا يجب على الثاني . أما الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين . ولو ضاق الوقت عن العدد ، لم يجز الاقتصار على الأقل . ولو اتسع للأكثر ، لم يجز الزيادة ، لأنها فريضة مقدرة شرعا ، فلا يجوز الزيادة عليها ، كالفرائض اليومية . فروع : الأول : لو تلبس بصلاة الكسوف وتضيق وقت الحاضرة وخاف فوتها لو أتم الكسوف ، قطعها إجماعا وصلى الحاضرة ، لقوله الصادق عليه السلام تخشى فوت الفريضة قال : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ( 1 ) . إذا ثبت هذا . فإذا قطع وصلى الفريضة هل يستأنف الكسوف ، أو يبتدئ من حيث قطع ؟ الشيخان والمرتضى على الثاني للرواية ( 2 ) . ويحتمل الأول ، لأنه فعل كثير ، والرواية متأولة بالعود إلى ابتداء الصلاة . الثاني : لو اشتغل بالكسوف وخشي فوت الحاضرة لو أتمها ، وفوت الكسوف لو اشتغل بالحاضرة ، احتمل تقديم الحاضرة ، لأولويتها فيقطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 147 ح 3 . ( 2 ) وهي صحيح محمد بن مسلم ويريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى . وسائل الشيعة 5 / 148 ح 4 . والرواية صريحة في القول الثاني ، فالتأويل غير صحيح .