لم يحترق كله فلا قضاء عليك ( 1 ) . وقال عليه السلام أيضا : إذا انكسفت
الشمس كلها ولم تعلم وعلمت فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها فلا قضاء
عليك ( 2 ) .
ولأصالة براءة الذمة مع عدم الاستيعاب . وعموم من نام عن صلاة أو
نسيها معه ، والتخصيص للتفريط والإهمال للعبادة ، وترك التعرض لاستعلام
حال النيرين ، وطول مدة الاستيعاب وقصور مدة غيره
أما جاهل غيرهما مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة ، فيحتمل
سقوطها عنه ، للأصل وزوال الموجب وهو الحذر ، بخلاف العامد لتفريطه ،
فجاز أن يعاقب بالقضاء . ووجوب قضائها لعموم الأخبار . ويحتمل في الزلزلة
قويا الإتيان بها ، لأن وقتها العمر .
ولا تسقط هذه الصلاة بغيبوبة الشمس منخسفة ، عملا بالاستصحاب .
وكذا الخسوف لا يسقط صلاته بغيبوبة القمر منخسفا إجماعا . ولا يسقطان
بستر السحاب إجماعا ، لأصالة البقاء .
ولو طلعت الشمس والقمر منخسفة ، لم تسقط صلاته ، عملا بالموجب .
وكذا لو طلع الفجر .
ولو فرغ من الصلاة قبل الانجلاء فالمشهور سقوط الوجوب للامتثال ، إذ
ليس مقتضى الأمر التكرار ، نعم يستحب إعادة الصلاة ، لأن المقتضي
للمشروعية باق ، وقول الصادق عليه السلام : إذا فرغت قبل أن ينجلي
فأعد ( 3 ) . وليس للوجوب ، لقول الباقر عليه السلام : فإذا فرغت قبل أن
ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ( 4 ) . وأوجب بعض علمائنا الإعادة ، ومنع
منها آخرون وجوبا واستحبابا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 155 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 155 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 153 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 151 ح 6 .