تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لم يحترق كله فلا قضاء عليك ( 1 ) . وقال عليه السلام أيضا : إذا انكسفت الشمس كلها ولم تعلم وعلمت فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها فلا قضاء عليك ( 2 ) . ولأصالة براءة الذمة مع عدم الاستيعاب . وعموم من نام عن صلاة أو نسيها معه ، والتخصيص للتفريط والإهمال للعبادة ، وترك التعرض لاستعلام حال النيرين ، وطول مدة الاستيعاب وقصور مدة غيره أما جاهل غيرهما مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة ، فيحتمل سقوطها عنه ، للأصل وزوال الموجب وهو الحذر ، بخلاف العامد لتفريطه ، فجاز أن يعاقب بالقضاء . ووجوب قضائها لعموم الأخبار . ويحتمل في الزلزلة قويا الإتيان بها ، لأن وقتها العمر . ولا تسقط هذه الصلاة بغيبوبة الشمس منخسفة ، عملا بالاستصحاب . وكذا الخسوف لا يسقط صلاته بغيبوبة القمر منخسفا إجماعا . ولا يسقطان بستر السحاب إجماعا ، لأصالة البقاء . ولو طلعت الشمس والقمر منخسفة ، لم تسقط صلاته ، عملا بالموجب . وكذا لو طلع الفجر . ولو فرغ من الصلاة قبل الانجلاء فالمشهور سقوط الوجوب للامتثال ، إذ ليس مقتضى الأمر التكرار ، نعم يستحب إعادة الصلاة ، لأن المقتضي للمشروعية باق ، وقول الصادق عليه السلام : إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ( 3 ) . وليس للوجوب ، لقول الباقر عليه السلام : فإذا فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ( 4 ) . وأوجب بعض علمائنا الإعادة ، ومنع منها آخرون وجوبا واستحبابا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 155 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 155 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 153 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 151 ح 6 .