الكسوف . وإتمامه لأولويته بالشروع فيه ، والنهي عن إبطال العمل . ويحتمل
إتمامها إن أدرك من الحاضرة بعدها ركعة وإلا استأنف .
الثالث : لو خالف ما أمر به من تقديم الحاضرة لو خاف فوتها ، فاشتغل
بالكسوف أو بإتمامه ، احتمل عدم الإجزاء ، سواء ظهر بطلان ظن الضيق أو
لا ، لأنه فعل منهي عنه ، فلا يقع عبادة متقربا بها . والإجزاء إن كذب
الظن ، سواء الابتداء والإتمام ، ويحتمل الفرق .
الرابع : لو اتسع وقت الحاضرة وشرع القرص في الكسوف ، أو حدثت
الرياح المظلمة ، فالوجه تقديم الكسوف والآيات ، لاحتمال قصور الزمان ،
فيفوت لو اشتغل بالحاضرة .
الخامس : الزلزلة متأخرة عن الحاضرة مطلقا ، إن قلنا وقتها العمر ، وإن
قلنا وقتها حدوثها ، وجب ( 1 ) وإن سكنت فكالكسوف .
السادس : لو اتفقت مع منذورة موقتة ، بدأ بما يخاف فوتها . ولو أمن ،
تخير .
السابع : الكسوف أولى من النافلة الموقتة ، كصلاة الليل وغيرها ، فإن
خاف فوتها واتسع وقت الكسوف ، فالكسوف أولى ، ثم يقضي النافلة .
الثامن : لو اجتمع الكسوف والعيدين والجنازة ، قدم ما يخشى فوته ،
ولا امتناع في اجتماع الكسوف والعيد ، والعادة لا تخرج نقيضها عن الإمكان ،
والله على كل شئ قدير ، والفقهاء يفرعون الممكن وإن لم يقع عادة ، ليبينوا
الأحكام المنوطة بها ، كما يفرضون ما يوجد .
ثم وإن اقتضت العادة عدم كسف الشمس إلا في التاسع والعشرين من
الشهر ، فإنا نفرض الصلاة في الرياح والزلزلة وباقي الآيات . فلو خاف خروج
وقت العيد ، قدمت صلاته ولم يخطب لها حتى يصلي الكسوف ، فإذا صلى
الكسوف خطب للعيد خاصة .
هامش
( 1 ) في " ق " ويجب .