ويستحب الدعاء والذكر والاستغفار والتكبير والتضرع إلى الله تعالى ،
لقوله عليه السلام : فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره ( 1 ) . وقالت
أسماء : كنا نؤمر بالعتق في الكسوف ( 2 ) ، ولأنه محذور فيبادر إلى طاعة الله تعالى
ليكشف عن عباده .
وأي وقت حصل السبب ، وجبت الصلاة ، وإن كان أحد الأوقات
الخمسة ، لأنها صلاة فرض فلا يتناولها النهي . وقوله عليه السلام : فإذا رأيتم
ذلك فصلوا ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام : وقت صلاة الكسوف في الساعة
التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها ( 4 ) . ولأنها ذات سبب .
ولو اتفق وقت فريضة حاضرة ، فإن اتسع الوقتان قدم الحاضرة
استحبابا ، لأن العناية بها أتم ، ولهذا شرع لها قطع الكسوف لو دخلت لا
وجوبا ، لأنها موسعة .
ولو تضيق الوقتان ، قدمت الحاضرة وجوبا . ثم إن فرط في صلاة
الكسوف بالتأخير وجب القضاء ، وإلا فلا .
ولو تضيقت إحداهما تعينت للتقديم ، ثم يصلي الأخرى بعدها ، جمعا
بين الفريضتين .
ولو ضاق وقت الكسف عن أدراك ركعة ، لم تجب ، بخلاف الزلزلة ،
فإنها سبب في الوجوب لا وقت له .
ولو اتسع لركعة وقصر عن أخف صلاة ، احتمل الوجوب ، لقوله عليه
السلام : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 5 ) . ومن استحالة فرض
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 118 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 115 .
( 3 ) جامع الأصول 7 / 123 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 146 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 356 .