تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وتجب عند الزلزلة ، لأنه عليه السلام علل الكسوف بأنه آية من آيات الله يخوف بها عباده ، وصلى ابن عباس للزلزلة ، وقال الباقر والصادق عليهما السلام : إن صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ( 1 ) . ولأن المقتضي وهو الخوف موجود ، فثبت معلوله . وتجب أيضا لأخاويف السماء ، كالظلمة الشديدة العارضة ، والحمرة الشديدة ، والرياح العظيمة المخوفة السود والصفر والصيحة ، لعموم قوله عليه السلام : إن هذه الآيات ( 2 ) . وقول الباقر عليه السلام : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ( 3 ) ، ولوجود العلة فيه وهو الخوف . ولا تجب لغير هذه من الأمور المخوفة كالسبع واللص وغيرهما . وهل تجب في كسف بعض الكواكب بعضا ، أو كسف أحد النيرين بشئ من الكواكب ؟ كما قال بعضهم أنه شاهد الزهرة في جرم الشمس كاسفة لها ، إشكال ينشأ . من عدم النص وأصالة البراءة وخفائه ، لعدم دلالة الحس عليه ، وإنما يستند في ذلك إلى قول من لا يوثق به كالمنجم . ومن كونه آية مخوفة ، فشارك النيرين في الحكم ، والأقوى الأول .
المطلب الرابع ( في الوقت ) وقت صلاة الكسوف والخسوف من حين الابتداء في الكسف إلى ابتداء الانجلاء ، لزوال الحذر وحصول رد النور ، وقول الصادق عليه السلام : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 149 ح 1 . ( 2 ) المتقدم آنفا . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 144 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 146 ح 3 .