المطلب الثاني
( في السنن )
وهي :
الأول : يستحب إيقاعها تحت السماء ، لأنه سائل لرد النور فأشبهت
صلاة الحوائج والاستسقاء ، وقول الباقر عليه السلام : وإن استطعت أن تكون
صلاتك بارزا ألا يجنك بيت فافعل ( 1 ) .
الثاني : الجماعة ، لاشتمالها على سؤال فأشبهت الاستسقاء ، وصلاها
النبي صلى الله عليه وآله في جماعة ( 2 ) .
وكذا ابن عباس في عهد علي عليه السلام . وقول الصادق عليه السلام :
إذا انكسفت الشمس أو القمر ، فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى الإمام يصلي
بهم ( 3 ) .
الثالث : يستحب أن يدعو بالتوجه عقيب تكبيرة الافتتاح كغيرها من
الفرائض .
الرابع : يستحب أن يقرأ بسور الطوال مع السعة مثل الكهف والأنبياء ،
لأن الباقر عليه السلام كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر ، إلا أن
يكون إماما يشق على من خلفه ( 4 ) .
الخامس : يستحب الإطالة بقدر الكسوف ، لأن الباقر عليه السلام
قال : كسفت الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بالناس
ركعتين وطول حتى غشي على بعض القوم ممن كان ورائه من طول القيام ( 5 ) .
ولأن الغرض استدفاع الخوف وطلب رد النور ، فينبغي الاستمرار باستمراره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 151 ح 6 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 110 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 157 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 151 ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 154 ح 1 .