الثالث : لو قرأ بعض السورة في الأولى ، وسوغنا العدول أو الابتداء بأي
موضع شاء ، جاز له أن يبتدئ من أول السورة التي قطعها . ولو لم نجوزها
فهل يجوز الابتداء من أول السورة ؟ الأقرب ذلك .
وعلى التقديرين هل يتعين الفاتحة حينئذ ؟ إشكال ، ينشأ : من أجزاء
بعضها بغير الحمد فالكل أولى . ومن وجوب قراءة الحمد مع الابتداء بأول
السورة .
الرابع : هل يجب إكمال السورة في الخمس ؟ الأقرب ذلك ، لصيرورتها
حينئذ بمنزلة ركعة ، فيجب فيها الحمد وسورة .
وهل يجوز أن يقرن بين سورتين أو ثلاث ؟ الأقرب ذلك ، لجواز أن يقرأ
خمس سور وسورة واحدة فجاز الأوسط .
الخامس : أنه يجوز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى ، فإذا قام إلى
الثانية ، فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد ، لأنه قيام عن سجود ، فوجب فيه
الفاتحة ، ثم يبتدئ بسورة من أولها ، ثم إما أن يكملها ، أو يقرأ بعضها .
ويحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ
الفاتحة ، لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية ، بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد
مرة في الركعتين .
وهل يجوز أن يقرأ الحمد في الركعتين وسورة واحدة فيهما ؟ الأقرب
المنع .
السادس : الأقرب أنه إذا قرأ في قيامه بعض سورة ، أن لا يقرأ في القيام
الذي يليه بعضا من أخرى ، بل إما أن يكمل الأولى ، أو يقرأ من الموضع
الذي انتهى إليه بعضها .
نهاية الإحكام — صفحة 73
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧٣