عليه وآله صلى غير مرة بغير أذان ولا إقامة ( 1 ) . وسئل الصادق عليه السلام عن
صلاة العيدين فيها أذان وإقامة ؟ قال : لا ، ولكن ينادي " الصلاة " ثلاثا ( 2 ) .
ولو قال : " الصلاة جامعة " أو " هلموا إلى الصلاة " جاز ، لكن
الأفضل التوقي من عبارة الأذان مثل " حي على الصلاة " .
السادس : لا ينقل المنبر من موضعه ، بل يعمل منبرا من طين ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله لم ينقله . وقال الصادق عليه السلام : لا يحرك المنبر
من موضعه ، ولكن يصنع شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب الناس ( 3 )
وعليه إجماع العلماء .
السابع : يستحب أن يسجد على الأرض ، لأن الصادق عليه السلام أتي بخمرة يوم الفطر فأمر بردها وقال : هنا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب
أن ينظر إلى آفاق السماء ويضع جبهته على الأرض .
الثامن : يستحب أن يطعم في الفطر قبل خروجه ، فيأكل شيئا من
الحلوة ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع ( 5 ) .
ولأن الفطر واجب ، فاستحب تعجيله لإظهار المبادرة إلى الطاعة ،
وليتميز عما قبله من وجوب الصوم وتحريم الأكل ، بخلاف يوم النحر حيث لم
يتقدمه صوم واجب وتحريم الأكل ، فاستحب تأخير الأكل فيه ليتميز عن
الفطر .
ويستحب أن يأكل في الفطر شيئا من الحلوة ، لأن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 87 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 101 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 137 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 118 ح 5 .
( 5 ) جامع الأصول 7 / 97 .