يوم النحر ، ثم يكبر عقيب كل فريضة إلى صبح الثالث من أيام التشريق ( 1 ) .
ولأن الناس تبع للحاج ، والحاج يقطعون التلبية مع أول حصاة ،
ويكبرون مع الرمي ، وإنما يرمون يوم النحر . فأول صلاة بعد ذلك الظهر ،
وآخر صلاة يصلون بمنى فجر الثالث من أيام التشريق .
وإن كان بغير منى ، كبر عقيب عشر صلوات : أولها ظهر النحر ،
وآخرها صبح الثاني من أيام التشريق ، لقول الصادق عليه السلام : التكبير في
الأمصار عقيب عشر صلوات ، فإذا نفر الحاج النفر الأول أمسك أهل
الأمصار ، ومن أقام بمنى فصلى الظهر والعصر فليكبر ( 2 ) . ولأن الناس في
التكبير تبع للحاج ، ومع النفر الأول يسقط التكبير ، فيسقط عمن ليس بمنى .
والأقرب استحباب هذا التكبير ، لأصالة البراءة .
والأشهر في صفته أن يقول في عيد الفطر : الله أكبر ( مرتين ) لا إله إلا
الله والله أكبر على ما هدانا ، وله الحمد على ما أولانا . ويزيد في الأضحى :
ورزقنا من بهيمة الأنعام للرواية ( 3 ) .
والتكبير عقيب الفرائض المذكورة دون النوافل ، لقول الباقر والصادق
عليهما السلام : التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة ، وفي سائر الأمصار
عقيب عشر صلوات آخرها صبح الثالث أو الثاني ( 4 ) . ولأنها نوافل فلا يكبر
عقيبها ، كنوافل عرفة .
وإذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام أتم بعد تسليم أمامة ، ولا يتابعه
في التكبير ، لأن الإمام يكبر بعد خروجه ، فإذا أتم المأموم صلاته كبر عقيبها .
وهو مستحب للجامع والمنفرد ، والحاضر والمسافر ، في بلد كان أو في
قرية ، صغيرة أو كبيرة ، ذكرا كان أو أنثى ، حرا أو عبدا ، لعموم الأخبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 124 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 123 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 124 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 123 ح 2 .