الله عليه وآله للعواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق ( 1 ) .
المطلب الثالث
( في سننها )
وهي أمور :
الأول : يستحب الغسل يومي العيدين إجماعا ، لأن عليا عليه السلام
كان يفعله . ووقته بعد طلوع الفجر ، لإضافته إلى اليوم ، ولحصول الغرض
من التطيب ، وقطع الرائحة الكريهة معه .
وكما يستحب الغسل نهارا كذا يستحب ليلا استحبابا عاما لحاضر العيد
وغيره ، لأنه يوم زينة . ولو احتاج إلى قصد العيد من قرية قبل الفجر ، فالأولى
جواز إيقاعه حينئذ للضرورة ، فإن تمكن من إعادته بعده أعاد .
الثاني : يستحب أن يتطيب يوم العيد ، ويتنظف بحلق الشعر ، وقلم
الأظفار ، وقطع الروائح الكريهة ، وأن يلبس أفخر ثيابه ، سواء خرج إلى
الصلاة أو قعد في بيته ، ويتعمم شتاءا أو صيفا . قال عليه السلام : ما على
أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته وعيده ( 2 ) .
ويحرم على الرجال التزين بالحرير دون النساء ، لأنه عليه السلام قال وفي
يديه قطعتان ذهب وحرير : هذان حرام على ذكور أمتي حل لأناثها ( 3 ) . والقز
من الحرير . ولا بأس بالممتزج من الإبريسم وغيره ، وإن كان الإبريسم أكثر ما
لم يخرج .
الثالث : يستحب إذا تزين القصد إلى الصحراء ، فإن الإصحار بها
أفضل ، إلا بمكة فإن المسجد أولى من الصحراء ، لفضيلة البقعة . ولا يلحق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 1133 ح 1 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 348 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 1189 .