وقول علي عليه السلام : وكل من صلى وحده ( 1 ) .
وإذا فاتته صلاة من هذه الصلوات ، فقضاها كبر وإن فاتت أيام
التشريق ، لقوله عليه السلام : من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ( 2 ) .
ولو ترك الإمام التكبير كبر المأموم . ولو نسي التكبير ، كبر حيث ذكر .
الحادي عشر : يستحب إحياء ليلتي العيدين بفعل الطاعات ، لقوله عليه
السلام : من أحيى ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم يموت القلوب ( 3 ) . وما يضاف
إلى القلب فإنه أعظم وقعا ، لقوله تعالى ( فإنه آثم قلبه ) وموت القلب
الكفر في الدنيا والفزع في الآخرة .
الثاني عشر : يستحب إذا مشى في طريق أن يرجع في غيرها ، لأنه عليه
السلام فعلها ( 5 ) ، قصدا لسلوك الأبعد في الذهاب ، ليكثر ذهابه بكثرة خطواته
إلى الصلاة ، ويعود في الأقرب لأنه أسهل ، وهو راجع إلى منزله ، أو ليشهد له
الطريقان ، أو ليتساوى أهل الطريقين في التبرك بمروره وسرورهم برؤيته ،
وينتفعون بمسألته ، أو ليتصدق عليهما ، أو ليتبرك الطريقان بوطئه عليهما فيتابع
للتأسي . وإن اختص المعنى به كالرمل والاصطباغ في طواف القدوم فعله هو
وأصحابه ، لإظهار الجلد للكفار وبقي سنة بعده .
الثالث عشر : يترك السلاح ، فإن الخروج به مكروه ، لمنافاته الخضوع
والاستكانة ، إلا مع خوف العدو ، لقول الباقر عليه السلام : نهى النبي صلى
الله عليه وآله أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدوا ظاهرا ( 6 ) .
الرابع عشر : يستحب التعريف عشية عرفة بالإحضار في المساجد ، لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 98 ما يدل على ذلك .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 / 107 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 138 ح 1 و 2 .
( 4 ) سورة البقرة : 283 .
( 5 ) جامع الأصول 7 / 98 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 116 .