بيت المقدس به . أما سائر البلاد فالإصحار أفضل ، سواء اتسع المسجد للناس
أو لا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يخرج إلى المصلى ويترك مسجده ( 1 ) .
ولا يترك الأفضل مع قربه ويقصد الأنقص مع بعده ، مع شرف مسجده .
وقيل لعلي عليه السلام : قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس ، فلو
صليت بهم في المسجد ؟ فقال : أخالف السنة إذن ولكن يخرج إلى المصلى ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : يخرج الإمام إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في
العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد ( 4 ) .
ولا ينبغي للإمام أن يستخلف أحدا يصلي العيدين في المساجد بضعفة
الناس ، لسقوط الصلاة عن العاجز .
وقال الباقر عليه السلام : قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا
تخلف رجلا يصلي العيدين بالناس ؟ فقال : لا أخالف السنة ( 5 ) .
الرابع : يستحب الخروج ماشيا على سكينة ووقار ذاكرا ، للإجماع . وأن
يكون حافيا ، لأنه أبلغ في الخضوع . ومشى الرضا عليه السلام إلى المصلى
حافيا ( 6 ) . ولو كان عذر جاز الركوب .
ويستحب في العود المشي أيضا إلا من عذر ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله كان يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا ( 7 ) .
الخامس : الأذان والإقامة في العيدين بدعة إجماعا ، لأن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 117 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 119 ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 118 ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 118 ح 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 119 ح 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 120 ح 1 .
( 7 ) جامع الأصول 7 / 97 .