التكبير ، لأنه ذكر فات محله فيفوت ، كذكر الركوع والسجود .
الخامس : الخطبتان هنا كما في الجمعة إجماعا ، إلا أنه ينبغي أن يذكر في
خطبة الفطر ما يتعلق بالفطرة ووجوبها وشرائطها وقدر المخرج وجنسه ومستحقه
ووقته ، وفي الأضحى حال الأضحية وما يتعلق بها واستحبابها وما يجري فيها
ووقت ذبحها وكيفية تفريقها وغير ذلك .
السادس : ينبغي أن يخطب قائما ، لأنه عليه السلام خرج يوم فطر أو
أضحى فخطب قائما ، ثم قعد ، ثم قام ( 1 ) . وقال أحدهما عليهما السلام :
يخطب قائما ويجلس بينهما كالجمعة ( 2 ) ، وينبغي أن يجلس بينهما لما تقدم من
الحديث : وهل القيام والجلوس واجبان ؟ الأقرب ذلك .
وإذا صعد سلم كالجمعة ، وهل يجلس بعد التسليم قبل الخطبة ؟
إشكال ، ينشأ : من المساواة للجمعة ، فيجلس للاستراحة عن تعب الصعود ،
وللتأهب للخطبة ، وتأهب الناس لاستماعها . ومن أن الجلوس في الجمعة
لانتظار الأذان .
السابع : يستحب للنساء استماع الخطبتين كالرجال ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله لما صلى العيد قام متكئا على بلال ، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته
ووعظ الناس فذكرهم ، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن ( 3 ) .
وقالت أم عطية : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى يخرج البكر والحيض
يرجون بركة ذلك اليوم ( 4 ) .
والأولى بالشواب أن لا يخرجن من بيوتهن ، لقول الصادق عليه السلام :
لا يخرجن ( 5 ) . وقد روى عبد الله بن سنان قال : إنما رخص رسول الله صلى
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 92 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 110 .
( 3 ) جامع الأصول 7 / 89 .
( 4 ) جامع الأصول 7 / 99 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 134 ح 2 .