ويجب بعدها الخطبتان ، وقد أجمع العلماء على أنهما بعد الصلاة في
العيدين ، لأنه عليه السلام فعل ذلك ، وقول الصادق عليه السلام : الخطبة
بعد الصلاة ( 1 ) .
ولا يجب استماعهما ولا حضورهما ، ولهذا أخرتا عن الصلاة ، ليتمكن
المصلي من تركهما ، لقوله عليه السلام بعد صلاته : إنا نخطب ، فمن أحب أن
يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب ( 2 ) .
فروع :
الأول : لو نسي التكبير أو بعضه ، ثم ذكر قبل الركوع فعله ، لأنه في
محله . وإن ذكره بعد الركوع لم يلتفت ، لفوات محله ولا يقضيه ، وإن قلنا
بوجوبه للأصل ، خلافا للشيخ . ولو قلنا بتقديمه على القراءة وقلنا بوجوبه
فذكره في الأثناء ، كبر ثم استأنف القراءة .
ولو ذكره بين القراءة والركوع كبر ، وهل يعيد القراءة ؟ إشكال ، ينشأ :
من أنها وقعت صحيحة . ومن تقديم التكبير .
الثاني : لو شك في عدد التكبير ، فإن كان لم يقرأ بنى على اليقين ، ولو
كان قد قرأ أو في الأثناء فالأقرب الاستمرار وعدم الالتفات للانتقال .
الثالث : لو قدمه على القراءة ناسيا وقلنا بتأخره ، أعاد لبقاء موضعه .
الرابع : لو أدرك المأموم بعض التكبيرات مع الإمام ، أتم مع نفسه قبل
أن يركع ، ثم يدرك الإمام . فإن خاف فوت ركوع الإمام كبر بغير قنوت ، فإن
خاف الفوت تركها وقضى بعد التسليم عند الشيخ ، وعلى ما اخترناه فلا
قضاء .
ولو أدرك الإمام وهو راكع ، كبر للافتتاح وركع معه ، ولا يقضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 107 ح 9 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 94 .