تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
العيدين قال بين كل تكبيرتين : " أشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت على عبد من عبادك ، وصل على ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، اللهم إني أسألك خير ما سألك عبادك المرسلون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المرسلون ( 1 ) . واختلف علماؤنا في وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينهما ، فقال الشيخ : باستحبابهما ، للأصل . وقال الآخرون بوجوبهما للتأسي ، وتنزيلا لفعله عليه السلام على أفضل مراتبه وهو الوجوب ، وللفرق بين هذه الصلاة واليومية . ويستحب رفع اليدين عند كل تكبيرة ، لقوله عليه السلام : لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن ، وذكر من جملتها تكبيرات العيدين . وسأله يونس عن تكبيرات العيدين ، فقال : يرفع يديه مع كل تكبيرة ( 2 ) . ولأنه تكبير فاستحب فيه الرفع كاليومية . ويتعين الفاتحة في كل ركعة إجماعا ، وتجب سورة أخرى معها تامة في كل ركعة ، وليست معينة وجوبا ، بل يستحب في الأولى بعد الحمد الأعلى ، وفي الثانية بعده والشمس ، لقول الباقر عليه السلام : يقرأ في الأولى " سبح اسم ربك الأعلى " وفي الثانية " والشمس وضحاها " ( 3 ) . ويستحب الجهر بالقراءة فيهما إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك ( 4 ) ، والدعاء بدعاء الاستفتاح عقيب تكبير الإحرام ، وهو " وجهت وجهي " إلى آخره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 131 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 136 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 107 ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 137 ح 1 ب 32 .
نهاية الإحكام — صفحة 60 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي