العيدين قال بين كل تكبيرتين : " أشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود
والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم
الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا ، أن
تصلي على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت على عبد من عبادك ، وصل على
ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، اللهم إني أسألك خير ما
سألك عبادك المرسلون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المرسلون ( 1 ) .
واختلف علماؤنا في وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينهما ، فقال
الشيخ : باستحبابهما ، للأصل . وقال الآخرون بوجوبهما للتأسي ، وتنزيلا
لفعله عليه السلام على أفضل مراتبه وهو الوجوب ، وللفرق بين هذه الصلاة
واليومية .
ويستحب رفع اليدين عند كل تكبيرة ، لقوله عليه السلام : لا ترفع
الأيدي إلا في سبعة مواطن ، وذكر من جملتها تكبيرات العيدين . وسأله يونس
عن تكبيرات العيدين ، فقال : يرفع يديه مع كل تكبيرة ( 2 ) . ولأنه تكبير
فاستحب فيه الرفع كاليومية .
ويتعين الفاتحة في كل ركعة إجماعا ، وتجب سورة أخرى معها تامة في كل
ركعة ، وليست معينة وجوبا ، بل يستحب في الأولى بعد الحمد الأعلى ، وفي
الثانية بعده والشمس ، لقول الباقر عليه السلام : يقرأ في الأولى " سبح اسم
ربك الأعلى " وفي الثانية " والشمس وضحاها " ( 3 ) .
ويستحب الجهر بالقراءة فيهما إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعل
ذلك ( 4 ) ، والدعاء بدعاء الاستفتاح عقيب تكبير الإحرام ، وهو " وجهت
وجهي " إلى آخره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 131 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 136 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 107 ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 137 ح 1 ب 32 .