ويستحب الإتيان بها حينئذ جماعة وفرادى سفرا وحضرا ، لأنها عبادة فات شرط
وجوبها ، فاستحب الإتيان بها كالحج ، وقول الصادق عليه السلام : من لم
يشهد الجماعة في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في
الجماعة ( 1 ) .
ويستحب إذا صلاها في جماعة الخطبة ، كما في الواجبة ، أما المنفرد
فالأقرب أنه لا يخطب .
المطلب الثاني
( في ماهيتها )
هذه الصلاة ركعتان كالصبح ، إلا أنه يزيد فيها تسع تكبيرات ، خمسا في
الأولى وأربعا في الثانية على الأشهر ، غير تكبيرة الافتتاح ، لأنه عليه السلام كذا
فعل ( 2 ) ، ولقول الصادق عليه السلام : ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات ،
ثم يركع ، ثم يقرأ في الثانية ويكبر أربعا ( 3 ) .
وموضع هذه التكبيرات بعد القراءة قبل الركوع في الركعتين معا على
الأقوى ، لأنه قنوت في صلاة فرض ، فيكون بين القراءة والركوع كاليومية ،
ولقول الصادق عليه السلام : ثم يقرأ ثم يكبر خمس تكبيرات ، ثم يكبر ويركع
بالسابعة ، ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات قال : وكذا صنع رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ويقنت عقيب كل تكبيرة ويدعو بما شاء ( 4 ) .
والأفضل ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام لأنهم أعرف بما يناجي به
الرب تعالى ، لاستفادة علومهم من الوحي .
قال الباقر عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا كبر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 98 ح 1 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 85 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 107 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 105 ح 2 .