تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ويستحب الإتيان بها حينئذ جماعة وفرادى سفرا وحضرا ، لأنها عبادة فات شرط وجوبها ، فاستحب الإتيان بها كالحج ، وقول الصادق عليه السلام : من لم يشهد الجماعة في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ( 1 ) . ويستحب إذا صلاها في جماعة الخطبة ، كما في الواجبة ، أما المنفرد فالأقرب أنه لا يخطب .
المطلب الثاني ( في ماهيتها ) هذه الصلاة ركعتان كالصبح ، إلا أنه يزيد فيها تسع تكبيرات ، خمسا في الأولى وأربعا في الثانية على الأشهر ، غير تكبيرة الافتتاح ، لأنه عليه السلام كذا فعل ( 2 ) ، ولقول الصادق عليه السلام : ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات ، ثم يركع ، ثم يقرأ في الثانية ويكبر أربعا ( 3 ) . وموضع هذه التكبيرات بعد القراءة قبل الركوع في الركعتين معا على الأقوى ، لأنه قنوت في صلاة فرض ، فيكون بين القراءة والركوع كاليومية ، ولقول الصادق عليه السلام : ثم يقرأ ثم يكبر خمس تكبيرات ، ثم يكبر ويركع بالسابعة ، ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات قال : وكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويقنت عقيب كل تكبيرة ويدعو بما شاء ( 4 ) . والأفضل ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام لأنهم أعرف بما يناجي به الرب تعالى ، لاستفادة علومهم من الوحي . قال الباقر عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا كبر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 98 ح 1 . ( 2 ) جامع الأصول 7 / 85 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 107 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 105 ح 2 .
نهاية الإحكام — صفحة 59 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي