ولو فاتت لم تقض ، فرضا كانت أو نفلا ، عمدا كان الفوات أو نسيانا ،
عند أكثر علمائنا ، لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة ، فلا تقضى بعد
فوات وقتها كالجمعة ، ولقول الباقر عليه السلام : من لم يصل مع الإمام في
جماعة ، فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 1 ) ، ولأصالة البراءة السالم عن اقتضاء
الأمر تعقب القضاء .
قال الشيخ : وإن شاء من فاتته أن يصلي أربعا أو اثنتين من غير أن يقصد
القضاء ، لقول الصادق عليه السلام : من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا ( 2 ) .
ولو أدرك الإمام في التشهد جلس معه ، فإذا سلم الإمام قام فصلى
ركعتين إن قلنا بالقضاء مستحبا ، يأتي فيهما بالتكبير .
ولو أدركه في ركوع الثانية ، وجبت المتابعة ، لأنه مدرك للصلاة حينئذ
فيركع ويتابع الإمام ، فإذا سلم قام فقضى الركعة الثانية .
ولو أدركه بعد رفع رأسه من الركوع فاتته الصلاة .
ولو أدركه في أثناء التكبير تابعه في الباقي ، فإن تمكن بعد ذلك من التكبير
ولاءا ، أتى بما فاته ، وإلا سقط .
ويحرم السفر بعد طلوع الشمس على المكلف بها حتى يصلي العيد ، لأنه
مخاطب بالصلاة ، فيحرم عليه تركها .
ويكره بعد الفجر قبل طلوع الشمس ، لقول الصادق عليه السلام : إذا
أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد ، فلا تخرج حتى
تشهد ذلك العيد ( 3 ) . وليس للتحريم ، لأصالة البراءة .
أما من كان بينه وبين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل طلوع الشمس ،
ففي تسويغ السفر له نظر ، أقربه المنع . ولا بأس به قبل طلوع الفجر إجماعا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 99 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 133 ح 1 .