ليستا شرطا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله صلاها بشرائط الجمعة وقال : صلوا
كما رأيتموني أصلي ( 1 ) . ولأن كل من أوجبها على الأعيان اشترط ذلك ، وقد بينا
وجوبها على الأعيان ، ولقول الباقر عليه السلام : لا صلاة يوم الفطر ولا
الأضحى إلا مع إمام ( 2 ) .
وتجب على كل من تجب عليه الجمعة ، وتسقط عمن تسقط عنه الجمعة .
وهل يشترط بين فرض العيدين بعد فرسخ ، كما قلناه في الجمعة ؟ إشكال ،
ينشأ : من عدم نص علمائنا على كونه شرطا بالخصوصية ، حيث عدوا شرائط
الجمعة .
ووقتها : من طلوع الشمس إلى الزوال ، عند علمائنا أجمع ، لأن
عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في يوم عيد الفطر
أو أضحى ، فأنكر إبطاء الإمام ، فقال : إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك
حين صلاة التسبيح ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام : ليس في الفطر ولا
الأضحى أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس ، فإذا طلعت فأخرجوا ( 4 ) .
ويستحب تأخيرها إلى أن تبسط الشمس ، ليتوفر الناس على الحضور .
ويستحب في الفطر الإصباح بها أكثر ، لأن من المسنون يوم الفطر أن
يفطروا أولا على شئ من الحلوة ثم يصلي . وفي الأضحى لا يطعم شيئا حتى
يصلي ويضحى ، ويكون إفطاره على شئ مما يضحي به ، لأن الأفضل إخراج
الفطرة قبل الصلاة ، فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى يقدمها
ليضحي بعدها .
ووقت الخروج إلى العيد بعد طلوع الشمس ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله كان يخرج كذلك . وقال الصادق عليه السلام : إذا طلعت فأخرجوا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 374 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 96 ح 1 .
( 3 ) جامع الأصول 7 / 86 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 102 ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 102 .