تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
الذي عليه لقبض ماله ورد الباقي ، صح لوجود الشرط وهو التقابض في المجلس . والأحوط في ذلك أن يزن وينقد في المجلس قبل التفرق . ولو قبض أحدهما أقل من ماله ، صح العقد في المقبوض خاصة دون الباقي ، لعدم شرطه وللرواية . الثاني : الدراهم المغشوشة تباع بغير جنسها إن جهل قدر الغش ، وإن علم الغش جاز أن يبيعه بجنس الدراهم خالصا إن زاد الخالص ليقابل الغش ، والأقوى جواز المغشوشة بمثلها وإن جعل قدر الغش فيهما ، وكذا الدنانير المغشوشة . ولو بيع المغشوش من الفضة بوزنه فضة خالصة ، فالوجه عندي الجواز ، سواء علم قدر الفضة أو لا . وكذا المغشوش من الذهب يجوز بيعه بقدر وزنه ذهبا خالصا . نعم لا يجوز بيعه بأقل من وزنه مع جهالة قدر الخالص من المغشوش ، إلا إذا علم زيادة الخالص على ما اشتمل عليه المغشوش من الفضة ، لأنه إذا بيع بوزنه خالصا قابل ما اشتمل عليه المغشوش من الفضة بقدره من الخالص ، وكان الفاضل من الخالص في مقابلة الغش . وروى ابن سنان قال : سألت الصادق عليه السلام عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق ، فإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة ، قال : لا يصلح إلا بالذهب ، قال : وسألته عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانير والورق ، فقال : لا تصارفه إلا بالورق ( 1 ) . الثالث : لا يجوز إنفاق الدراهم المغشوشة إلا بعد بيان حالها أو جريان العادة بالمعاملة بها ، سواء كان الغش مما لا قيمة له أو له قيمة ، لقوله عليه السلام : من غشنا فليس منا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 475 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 208 ح 1 .