الذي عليه لقبض ماله ورد الباقي ، صح لوجود الشرط وهو التقابض في
المجلس . والأحوط في ذلك أن يزن وينقد في المجلس قبل التفرق .
ولو قبض أحدهما أقل من ماله ، صح العقد في المقبوض خاصة دون
الباقي ، لعدم شرطه وللرواية .
الثاني : الدراهم المغشوشة تباع بغير جنسها إن جهل قدر الغش ، وإن
علم الغش جاز أن يبيعه بجنس الدراهم خالصا إن زاد الخالص ليقابل الغش ،
والأقوى جواز المغشوشة بمثلها وإن جعل قدر الغش فيهما ، وكذا الدنانير
المغشوشة .
ولو بيع المغشوش من الفضة بوزنه فضة خالصة ، فالوجه عندي الجواز ،
سواء علم قدر الفضة أو لا . وكذا المغشوش من الذهب يجوز بيعه بقدر وزنه
ذهبا خالصا .
نعم لا يجوز بيعه بأقل من وزنه مع جهالة قدر الخالص من المغشوش ،
إلا إذا علم زيادة الخالص على ما اشتمل عليه المغشوش من الفضة ، لأنه إذا
بيع بوزنه خالصا قابل ما اشتمل عليه المغشوش من الفضة بقدره من الخالص ،
وكان الفاضل من الخالص في مقابلة الغش .
وروى ابن سنان قال : سألت الصادق عليه السلام عن شراء الفضة فيها
الرصاص بالورق ، فإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة ، قال :
لا يصلح إلا بالذهب ، قال : وسألته عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق
والتراب بالدنانير والورق ، فقال : لا تصارفه إلا بالورق ( 1 ) .
الثالث : لا يجوز إنفاق الدراهم المغشوشة إلا بعد بيان حالها أو جريان
العادة بالمعاملة بها ، سواء كان الغش مما لا قيمة له أو له قيمة ، لقوله عليه
السلام : من غشنا فليس منا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 475 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 208 ح 1 .