تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
إلى أجل ، فجاء الأجل وليس عند الرجل الذي حل عليه دراهم ، فقال له : خذ مني دنانير بصرف اليوم ، قال : لا بأس به ( 1 ) . ولأن ما في الذمة مقبوض فجاز بيعه بالمقبوض ، وهذا صرف تعين وذمة ، ولا خلاف في جواز قضائها بالسعر . وهل يجوز أن يقبضه إياها على التراضي ؟ كما لو كان عليه ألف درهم يساوي يوم القضاء مائة دينار ، فأعطاه عوضها تسعين دينارا أو مائة وعشرة ، الوجه الجواز ، لأنه بيع في الحال فجاز ما تراضيا عليه إذا خالف ( 2 ) الجنس ، لعموم قوله عليه السلام : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 3 ) . وكما لو كان العوض عرضا . وقول الصادق عليه السلام بصرف اليوم ( 4 ) . وقول النبي صلى الله عليه وآله : لا بأس أن يأخذها بسعر يومها . لا يدلان على المنع . ولو كان الدين مؤجلا ، فالأقرب صحة القضاء من الجنس وغيره حالا ، لأنه ثابت في الذمة ، وما في الذمة بمنزلة المقبوض ، فكأنه رضي بتعجيل المؤجل . ولو تساويا جنسا ، ففي جواز القضاء متفاضلا نظر ، أقربه الجواز ، لاختصاص الربا بالبيع ولا بيع هنا . ولو كان لكل منهما على صاحبه نقد واختلفا جنسا ، بأن يكون لا حدهما على الآخر ذهب وللآخر على الأول فضة ، فتصارفا بما في الذمم ، صح من غير تقابض على إشكال ، ينشأ : من أنه بيع دين بدين ولو تباريا أو اصطلحا جاز قطعا ، وما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له عند الصير في مائة دينار ، ويكون للصيرفي عنده ألف درهم ، فيقاطعه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 462 ح 1 و 2 . ( 2 ) في " ر " اختلف . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 442 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 462 ح 2 .