إلى أجل ، فجاء الأجل وليس عند الرجل الذي حل عليه دراهم ، فقال له :
خذ مني دنانير بصرف اليوم ، قال : لا بأس به ( 1 ) .
ولأن ما في الذمة مقبوض فجاز بيعه بالمقبوض ، وهذا صرف تعين
وذمة ، ولا خلاف في جواز قضائها بالسعر . وهل يجوز أن يقبضه إياها على
التراضي ؟ كما لو كان عليه ألف درهم يساوي يوم القضاء مائة دينار ، فأعطاه
عوضها تسعين دينارا أو مائة وعشرة ، الوجه الجواز ، لأنه بيع في الحال فجاز ما
تراضيا عليه إذا خالف ( 2 ) الجنس ، لعموم قوله عليه السلام : إذا اختلف
الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 3 ) . وكما لو كان العوض عرضا .
وقول الصادق عليه السلام بصرف اليوم ( 4 ) . وقول النبي صلى الله عليه
وآله : لا بأس أن يأخذها بسعر يومها . لا يدلان على المنع .
ولو كان الدين مؤجلا ، فالأقرب صحة القضاء من الجنس وغيره حالا ،
لأنه ثابت في الذمة ، وما في الذمة بمنزلة المقبوض ، فكأنه رضي بتعجيل
المؤجل .
ولو تساويا جنسا ، ففي جواز القضاء متفاضلا نظر ، أقربه الجواز ،
لاختصاص الربا بالبيع ولا بيع هنا .
ولو كان لكل منهما على صاحبه نقد واختلفا جنسا ، بأن يكون لا حدهما
على الآخر ذهب وللآخر على الأول فضة ، فتصارفا بما في الذمم ، صح من غير
تقابض على إشكال ، ينشأ : من أنه بيع دين بدين ولو تباريا أو اصطلحا جاز
قطعا ، وما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يكون له عند الصير في مائة دينار ، ويكون للصيرفي عنده ألف درهم ، فيقاطعه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 462 ح 1 و 2 .
( 2 ) في " ر " اختلف .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 442 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 462 ح 2 .