عليها ، قال : لا بأس ( 1 ) . لا يعطى بيع الدين بمثله ، لجواز أن تكون الأعيان
موجودة .
وإذا كان لإنسان على صيرفي دراهم أو دنانير ، فيقول له : حول الدنانير
إلى الدراهم ، أو الدراهم إلى الدنانير وساعره على ذلك ، قال الشيخ : يجوز
وإن لم يوازنه في الحال ولا يناقده ، لأن النقدين جميعا من عنده .
ولأن إسحاق بن عمار قال للصادق عليه السلام : يكون للرجل عندي الدراهم
فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول : أليس
لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها إلى دنانير
بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد
استقصيته السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما
كلام بيني وبينه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت :
بلى ، قال : لا بأس ( 2 ) .
ومنع بعض الأصحاب من ذلك إلا أن يتقابضا في المجلس ، لأنه صرف
وشرطه التقابض في المجلس .
ويحتمل أن يقال : إذا كان القول على جهة التوكيل صح ، وإن تفرقا قبل
القبض ، لكن لا يكون ذلك بيعا في الحال بل توكيلا فيه .
المطلب الثاني
( في اللواحق )
وهي تسعة عشر بحثا :
الأول : إذا تصارفا وتفرقا قبل الوزن والنقد ، صح إذا تقابضا ، فلو
اشترى منه مائة درهم بعشرة دنانير ، ودفع كل منهما إلى صاحبه أكثر من الحق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 462 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 464 ح 1 .