تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
عليها ، قال : لا بأس ( 1 ) . لا يعطى بيع الدين بمثله ، لجواز أن تكون الأعيان موجودة . وإذا كان لإنسان على صيرفي دراهم أو دنانير ، فيقول له : حول الدنانير إلى الدراهم ، أو الدراهم إلى الدنانير وساعره على ذلك ، قال الشيخ : يجوز وإن لم يوازنه في الحال ولا يناقده ، لأن النقدين جميعا من عنده . ولأن إسحاق بن عمار قال للصادق عليه السلام : يكون للرجل عندي الدراهم فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيته السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما كلام بيني وبينه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس ( 2 ) . ومنع بعض الأصحاب من ذلك إلا أن يتقابضا في المجلس ، لأنه صرف وشرطه التقابض في المجلس . ويحتمل أن يقال : إذا كان القول على جهة التوكيل صح ، وإن تفرقا قبل القبض ، لكن لا يكون ذلك بيعا في الحال بل توكيلا فيه .
المطلب الثاني ( في اللواحق ) وهي تسعة عشر بحثا : الأول : إذا تصارفا وتفرقا قبل الوزن والنقد ، صح إذا تقابضا ، فلو اشترى منه مائة درهم بعشرة دنانير ، ودفع كل منهما إلى صاحبه أكثر من الحق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 462 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 464 ح 1 .