بيعت بغير جنس الحلية ، جاز مطلقا .
ولو جهل ، فإن أمكن نزعها ، لم تبع بجنسها إلا بعد النزع ، ولو تعذر
أو خيف العيب أو النقص ، بيعت بغير جنس الحلية . وإن أريد بيعها بجنس
الحلية جعل معها شئ من المتاع أو النقد الآخر ويباع المجموع بالمجموع .
الثامن : يجوز المصارفة ، كأن يقول : بعتك دينارا بعشرة دراهم ، سواء
كانت الدنانير والدراهم عندهما أولا ، إذا تقابضا قبل الافتراق .
ومن شرطها أن يكون العوضان معلومين أما بصفة يتميزان ، أو بالرجوع
إلى نقد معلوم ، أو غالب فينصرف الإطلاق إليه . وحلولها معا ، فلو قال :
بعتك دينارا مصروفا بعشرين درهما صح .
ولو أطلق الدنانير وهناك نقد غالب في البلد انصرف إليه .
ولو قال : بعتك بعشرين درهما من نقد عشرة بدينار لم يصح ، إلا أن لا
يكون في البلد نقد عشرة بدينار إلا نوعا واحدا ينصرف إليه تلك الصفة . وكذا
الحكم في البيع لو باعه ثوبا بعشرين درهما من صرف العشرة بدينار أو العشرين
بدينار .
التاسع : يجوز استعمال الحيل المباحة ، فلو كان معه خمسة دراهم وأراد
شراء دينار بعشرة ، اشتراه ثم دفع ما معه عن النصف ، ثم اقترضها ودفعها
عن الآخر ليصح الصرف وإن كان حيلة . وكذا لو احتال بمثل ذلك لدفع خيار
الفسخ بعد الثلاثة .
العاشر : لو كان له عند رجل دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم البقاء أو
مظنون صح الصرف ، وإن ظن العدم لم يصح ، لأن حكمه حكم المعدوم .
ولو شك احتمل الصحة ، لأصالة البقاء ، فصح البناء عليه عند
الشك ، فإن الشك لا يزيل اليقين ، ولهذا صح بيع الحيوان الغائب المشكوك في
حياته . والبطلان ، لأن شرط الصحة وهو البقاء مجهول .
الحادي عشر : الثمن إذا كان معينا من أحد النقدين تعين عندنا بالتعيين
نهاية الإحكام — صفحة 566
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٦