تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
بيعت بغير جنس الحلية ، جاز مطلقا . ولو جهل ، فإن أمكن نزعها ، لم تبع بجنسها إلا بعد النزع ، ولو تعذر أو خيف العيب أو النقص ، بيعت بغير جنس الحلية . وإن أريد بيعها بجنس الحلية جعل معها شئ من المتاع أو النقد الآخر ويباع المجموع بالمجموع . الثامن : يجوز المصارفة ، كأن يقول : بعتك دينارا بعشرة دراهم ، سواء كانت الدنانير والدراهم عندهما أولا ، إذا تقابضا قبل الافتراق . ومن شرطها أن يكون العوضان معلومين أما بصفة يتميزان ، أو بالرجوع إلى نقد معلوم ، أو غالب فينصرف الإطلاق إليه . وحلولها معا ، فلو قال : بعتك دينارا مصروفا بعشرين درهما صح . ولو أطلق الدنانير وهناك نقد غالب في البلد انصرف إليه . ولو قال : بعتك بعشرين درهما من نقد عشرة بدينار لم يصح ، إلا أن لا يكون في البلد نقد عشرة بدينار إلا نوعا واحدا ينصرف إليه تلك الصفة . وكذا الحكم في البيع لو باعه ثوبا بعشرين درهما من صرف العشرة بدينار أو العشرين بدينار . التاسع : يجوز استعمال الحيل المباحة ، فلو كان معه خمسة دراهم وأراد شراء دينار بعشرة ، اشتراه ثم دفع ما معه عن النصف ، ثم اقترضها ودفعها عن الآخر ليصح الصرف وإن كان حيلة . وكذا لو احتال بمثل ذلك لدفع خيار الفسخ بعد الثلاثة . العاشر : لو كان له عند رجل دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم البقاء أو مظنون صح الصرف ، وإن ظن العدم لم يصح ، لأن حكمه حكم المعدوم . ولو شك احتمل الصحة ، لأصالة البقاء ، فصح البناء عليه عند الشك ، فإن الشك لا يزيل اليقين ، ولهذا صح بيع الحيوان الغائب المشكوك في حياته . والبطلان ، لأن شرط الصحة وهو البقاء مجهول . الحادي عشر : الثمن إذا كان معينا من أحد النقدين تعين عندنا بالتعيين