بالعقد فيما عيناه ، ويتعين عوضا عنه فيه ، ولا يجوز إبداله . وإن خرج مغصوبا
بطل العقد ، لأنه عوض في عقد يتعين بالتعيين ، كسائر الأعواض ، ولأنه أحد
العوضين فيتعين بالتعيين كالآخر ، وإطلاقها في العقد وإن كان جائزا إلا أنه لا
يوجب عدم التعيين ، كالمكيال والصنجة لأنهما ليسا عوضين ، وإنما يرادان لتقدير
المعقود عليه وتعريف قدره ، فلا يثبت فيهما الملك بحال .
إذا تقرر هذا فنقول : إذا تصارفا بما في الذمة أي من غير تعيين صح ،
ولا بد من تعيينهما بالتقابض في المجلس .
فإن تقابضا فوجد أحدهما بما قبضه عيبا قبل التفرق ، فله المطالبة
بالبدل ، سواء كان العيب من جنسه أو من غير جنسه ، لوقوع العقد على مطلق
لا عيب فيه ، فله المطالبة بما وقع العقد عليه كالمسلم فيه . وإن رضيه بعيبه
والعيب بجنسه ، جاز ، كما لو رضي المسلم فيه معيبا ، وإن اختار أخذ أرشه .
فإن كان العوضان من جنس واحد ، لم يجز ، لإفضائه إلى التفاضل فيما
يشترط فيه التماثل . وإن كانا من جنسين ، تصارفا وتقابضا وتفرقا ، ثم وجد
العيب من الجنس ، فله إبداله ، لأن ما جاز إبداله قبل التفرق جاز بعده
كالمسلم فيه ، على إشكال ينشأ : من أنه قبض بعد التفرق ، وهو مبطل في
الصرف ، والأول أقوى ، لأن قبض الأول صح به العقد وقبض الثاني ببدل عن
الأول . وهل يشترط أن يأخذ البدل في مجلس الرد ؟ أشكال .
ولو وجد البعض رديا فرده ، كان له البدل . ولو منعناه على الثاني ، بطل
في المردود وصح في الباقي ، ويتخير المشتري لتفريق الصفقة . ولا فرق بين أن
يكون المبيع من جنس أو جنسين .
وإذا قلنا له البدل ، لم يكن له الفسخ مع الإبدال ، لأنه يمكنه أخذ حقه
غير معيب .
ولو منعناه تخير بين الفسخ أو الإمساك في الجميع ، لتعذر الوصول إلى ما
عقد عليه مع بقاء العقد .
نهاية الإحكام — صفحة 567
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٧