وسأله عبد الرحمن بن الحجاج عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم
بالدنانير ، فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هي دينارا ، ثم يقول : أرسل
غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ، فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ
الدنانير ، فقلت : إنما هي في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من ببعض وهذا
يشق عليهم فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن
يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق أو يقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه
الورق ( 1 ) .
الثالث : الاتفاق قدرا مع التساوي جنسا ، بما مر في الربا . قال الصادق
عليه السلام : الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، الفضل بينهما هو الربا
المنكر ( 2 ) .
وإذا اختلف الجنسان ، جاز التفاضل إجماعا . ولأن الصادق عليه السلام
سئل عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين بمثل ، قال : لا بأس به يدا
بيد ( 3 ) . ولو اتفقا ، وجب التماثل وزنا .
وإذا افترقا قبل التقابض ، بطل الصرف إجماعا .
ولو تقابضا بعض كل واحد من العوضين ثم تفرقا ، بطل في غير
المقبوض ، وصح في المقبوض لوجود الشرط فيه . وهل يثبت في المقبوض خيار
تفريق الصفقة ؟ إشكال .
ولا يحصل التفرق لو فارقا مجلس البيع مصطحبين ، لانتفاء حقيقته
عنهما ، لأن مفهومه المباينة ولم تحصل ، فأشبه ما لو كانا راكبين في سفينة أو على
دابة واحدة .
ولو وكل أحدهما وكيلا أو هما وكيلين ، فقبض الوكيل أو الوكيلان قبل
تفرقهما ، صح . سواء فارق الوكيل المجلس قبل القبض أو بعده . ولو قبض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 458 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 457 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 459 ح 7 .