فروع :
الأول : الملح مكيل ، فلو كان قطعا كبارا ، احتمل أن يستحق ويباع
كيلا ولأنه الأصل . وأن يباع وزنا ، نظرا إلى ماله من الهيئة في الحال . وكذا
كل شئ يتجافى المكيل ، يباع بعضه ببعض وزنا .
الثاني : إذا عرف أن الشئ مقدر في زمانه عليه السلام ، وجهل هل كان
يوزن أو يكال ؟ فالأقرب اعتبار الوزن فيه ، لأنه أخص وأقل تفاوتا . ويحتمل
الكيل ، لأنه أغلب في المطعومات في عصره عليه السلام .
ولو عرف أنه كان يكال مرة ويوزن أخرى ، فالوجه التخيير بينهما .
ويحتمل الرجوع إلى عادة أكثر البلاد . ويحتمل الرجوع إلى عادة بلد المبيع ،
وهو الأقوى .
الثالث : المراد هنا جنس المكيل والموزون ، وإن لم يدخلاه لقلته كالحبة
والحبتين ، أو لكثرته كالزبرة .
الرابع : الماء والطين لا ربا فيهما ، لأنهما لا يدخلهما الكيل والوزن إلا
الأرمني .
الخامس : لا فرق بين المكيال المعتاد في عصره عليه السلام وسائر المكائيل
المحدثة بعده ، كما أننا لو عرفنا التساوي بالتعديل في كفتي الميزان يكتفى به ،
وإن لم يعلم قدر ما في كل كفة . أما فيما لا يعتاد الكيل بمثله كالطاسة المجهولة
المقدار والقصعة فالأحوط المنع .
السادس : إذا خرج الصنعة عن الوزن ، جاز التفاضل فيه كالثوب
بالثوبين ، والآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها اعتبارا بالحال .
السابع : لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير ، كالحنطة
المقدرة بالكيل والدقيق المقدر بالوزن ، احتمل تحريم البيع بالكيل والوزن
للاختلاف قدرا ، وتسويغه بالوزن .
الثامن : يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية .
نهاية الإحكام — صفحة 546
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٦