وكذا الخل بمثله ، للأصل والرواية . وكذا يجوز الرطب بالرطب والتمر بالتمر ،
وكل من العنب والزبيب بمثله وإن تفاوت الجفاف ، عملا بإطلاق الاسم .
التاسع : ما لا يدخله الكيل ولا الوزن ، يباع جزافا متفاضلا أو
متساويا ، لما تقدم من أن شرط الربا الكيل أو الوزن . ولو كيل أو وزن وبيع
بعضه ببعض ، جاز متفاضلا أو متماثلا ، لعدم أصالة التقدير فيه .
العاشر : القسمة عندنا ليست بيعا بل هي إفراز ، فيجوز قسمة المكيل
وزنا وجزافا ، وقسمة الموزون كيلا وجزافا . ويجوز قسمة الثمار بالخرص على
رؤوس الأشجار ، سواء العنب والرطب وغيرهما .
الحادي عشر : لا يجوز بيع المكيل والموزون جزافا عندنا ، ولا بالتخمين
والتحري ، سواء كانا في بلد أو بادية ، لعموم النهي عن الغرر . فلو باع صبرة
من حنطة بصبرة ، أو دراهم بدراهم جزافا ، أو بالتخمين لم يجز ، سواء تماثلتا
أو اختلفتا ، لأن التساوي شرط وشرط العقد يعتبر العلم به عند العقد ،
فلو قال : بعتك هذه الصبرة مكائلة أو كيلا بكيل ، أو هذه الدراهم بتلك
موازنة أو وزنا بوزن بطل ، إلا أن يعلما قبل العقد القدر .
وللشيخ ( رحمه الله ) قول بجواز بيع الصبرة المجهولة . فعليه يصح مع
الاتفاق ويبطل مع التفاوت ، لأنه قابل الجملة بالجملة وهما متفاوتان . ويحتمل
أنه يصح في الكبيرة بقدر ما يقابل الصغيرة لمقابلة صاع بصاع ، ولمشتريها الخيار
حيث لم يسلم له الجميع .
الثاني عشر : لو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، جاز على
أحد قولي الشيخ . فلو قال : على أن أزيدك قفيزا والخيار لي في الزيادة
والنقصان ، قال : لم يجز ، لأن المبيع مجهول ، لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه .
قال ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا ،
فإن أراد بالزيادة الهبة ، صح ولا مانع منه ، وإن أراد أن يزيد مع المبيع لم يجز ،
لأن الصبرة إذا لم تكن معلومة المقدار . فإذا قسم الزائد على القفيزين كان كل
نهاية الإحكام — صفحة 547
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٧