بجنسه كالحلو والحامض والذائب بالحليب في الحال ولو كان مغلي ، وبيع
المحيض بالمحيض والحليب وإن كان فيهما ماء .
ويجوز بيع الأقط بالأقط ، والمصل بالمصل ، والجبن بالجبن ، وكل صنف
بالآخر متماثلا ، وإن خالط الأقط الملح والدقيق المصل والإنفحة اللبن .
ويجوز بيع الزبد بالزبد متماثلا ، والسمن بالسمن كذلك . ويجوز بيع
اللبن بكل ما يتخذ منه متماثلا لا متفاضلا .
الرابع : المعروض من مال الربا على النار يجوز بيع المجانس منه بمثله لا
متفاضلا ، وسواء عرض للعقد أو الطبخ كالدبس واللحم المشوي .
وكذا يجوز بيع السكر بمثله ، واللبأ باللبأ ، وقصب السكر بقصب
السكر .
ويجوز بيع اللحم القديد بمثله ، والطري بالطري . أو عرض للتمييز
والتصفية ، كالذهب والفضة يعرضان على النار ليتميز الغش ، والعسل المصفى
بالنار بمثله ، والشهد بالشهد وإن اشتمل على الشمع لأنه تابع ، ولأنه قد
اشتمل على جنسين فيجوز بيعه بمثله ، ويكون الفاضل من أحدهما لو كان في
مقابلة الآخر وبالعكس .
ويجوز بيع الشهد بالعسل متساويان ، لأن الشمع في مقابلته بقدر وزنه من
العسل ، والباقي من العسل في مقابله وزنه منه .
الخامس : لا يشترط في المبيع كونه مما يدخر ، فالتمر إذا نزع النوا منه
جاز بيعه بمثله ، وإن بطل كما له لبطلان ادخاره وتسارع الفساد إليه ، ولأن النوا
ليس من جنس التمر ، فلا يضر فصله عنه .
وأما المنزوع بغيره ، فالأقرب عندي الجواز مع التماثل في الوزن ، إن
أمكن الانتفاع بالنوى وجعل جزءا من المبيع وإلا فلا . واللحم يباع بعضه
ببعض ، سواء نزع العظم منه أولا .
السادس : جيد كل جنس ورديه واحد ، كالفضة الخشنة والناعمة ،
نهاية الإحكام — صفحة 543
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٣