قفيز وشئ بدرهم ، وذلك مجهول ، وهو يشكل على تسويغ بيع الصبرة مع
جهالتها .
قال ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أنقصك قفيزا لم
يصح ، لأن معناه أني آخذ منها قفيزا وأحسب عليك ثمنه ، فيكون كل قفيز
بدرهم وشئ ، وهو مجهول ، لأن الصبرة بمنزلة القفيزين .
الثالث عشر : كلما يدخله الكيل والوزن ، يحرم التفاضل فيه مع اتحاد
الجنس وإن لم يكن مطعوما ، كالجص والنورة وغيرهما مما يدخله الكيل والوزن
عند جميع علمائنا . وهل يجري الربا في لحم الطير ؟ إشكال ، ينشأ : من أنه
لحم فأشبه سائر اللحمان ، ومن أنه لا يوزن .
البحث الثالث
( في تكثير العوضين أو أحدهما )
إذا اشتملت الصفقة على مال الربا من الطرفين واختلف أحد العوضين أو
كلاهما جنسا ونوعا وصفة ، فقد تكون مال الربا من الجانبين من جنس واحد أو
من جنسين ، فالأول مثل أن يبيع مد عجوة ودرهما بمد عجوة ودرهم أو بمدي
عجوة أو بدرهمين ، أو باع صاع حنطة وصاع دخن بصاع حنطة وصاع دخن أو
بصاعي حنطة أو بصاعي دخن ، أو باعه مد عجوة ومد برني بمدي عجوة أو
بمدي برني .
فهذا إن اختلفا نوعا وصفة واتفقا جنسا ، أو باع مائة دينار جيدة ومائة
دينار ردية بمائتي دينار جيدة أو بمائتي دينار ردية ، فإنه يصح البيع عندنا في جميع
ذلك .
ولا فرق بين أن يكون الدرهمان من ضرب واحد والمدان من شجرة
واحدة أو لا ، ولا بين أن تختلف قيمة المدين أو تتفق .
نعم يجب أن يكون المفرد أكثر قدرا من الذي معه غيره ، أو يكون مع
كل منهما شئ من غير جنسه ، لأصالة الصحة ووجوب حمل العقد عليها دون