والخبز الأبيض والأسمر وغير ذلك ، لصدق الاسم عليها .
السابع : الصحيح والمكسر جنس واحد ، والتبر والمضروب واحد .
النظر الثاني
( في النقدين )
قد عرفت فيما تقدم أن شرط الربا الكيل أو الوزن في المبيع ، فلا ربا فيما
لا يدخلانه ، كالثياب والأقمشة وغيرها ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن
البيضة بالبيضتين ؟ فقل : لا بأس به . والثوب بالثوبين قال : لا بأس به .
والفرس بالفرسين فقال : لا بأس به ، ثم قال : كل شئ يكال أو يوزن فلا
يصح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، وإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس
به بأس اثنين بواحد ( 1 ) . وهذا نص في الباب .
إذا عرفت هذا فقد اختلف علماؤنا في المعدود هل يثبت فيه الربا ؟
والأقوى عدمه ، لما تقدم من الحديث ، وللأصل الدال على تسويغ البيع
مطلقا ، خرج عنه ما وقع الاتفاق عليه بالدليل ، فيبقي الباقي على الأصل ،
فيجوز بيع البيضة بالبيضتين والجوزة بالجوزتين . وقيل : بل يثبت فيه ، لأنه
أحد المقادير فأشبه الكيل أو الوزن .
إذا ثبت هذا فالربا ثابت بالنص لا بعلة من العلل ، لكن الشرع جعل له
ضابطا وهو أمور ثلاثة :
الأول : أن يكون الانتقال بالبيع ، فلو دفع إليه درهما فأعطاه درهمين ،
أو وهبه دينارا فوهبه دينارين ، لم يكن هناك ربا . والصلح الأقرب أنه عقد
قائم بنفسه غير ملحق بغيره .
الثاني : أن يكون العوضان من جنس واحد ، فلو اختلف الجنسان ، جاز
التفاضل نقدا إجماعا . وفي النسية إذا كان من المكيلات أو الموزونات قولان ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 448 ح 3 .