تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
والخبز الأبيض والأسمر وغير ذلك ، لصدق الاسم عليها . السابع : الصحيح والمكسر جنس واحد ، والتبر والمضروب واحد .
النظر الثاني ( في النقدين ) قد عرفت فيما تقدم أن شرط الربا الكيل أو الوزن في المبيع ، فلا ربا فيما لا يدخلانه ، كالثياب والأقمشة وغيرها ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن البيضة بالبيضتين ؟ فقل : لا بأس به . والثوب بالثوبين قال : لا بأس به . والفرس بالفرسين فقال : لا بأس به ، ثم قال : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، وإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد ( 1 ) . وهذا نص في الباب . إذا عرفت هذا فقد اختلف علماؤنا في المعدود هل يثبت فيه الربا ؟ والأقوى عدمه ، لما تقدم من الحديث ، وللأصل الدال على تسويغ البيع مطلقا ، خرج عنه ما وقع الاتفاق عليه بالدليل ، فيبقي الباقي على الأصل ، فيجوز بيع البيضة بالبيضتين والجوزة بالجوزتين . وقيل : بل يثبت فيه ، لأنه أحد المقادير فأشبه الكيل أو الوزن . إذا ثبت هذا فالربا ثابت بالنص لا بعلة من العلل ، لكن الشرع جعل له ضابطا وهو أمور ثلاثة : الأول : أن يكون الانتقال بالبيع ، فلو دفع إليه درهما فأعطاه درهمين ، أو وهبه دينارا فوهبه دينارين ، لم يكن هناك ربا . والصلح الأقرب أنه عقد قائم بنفسه غير ملحق بغيره . الثاني : أن يكون العوضان من جنس واحد ، فلو اختلف الجنسان ، جاز التفاضل نقدا إجماعا . وفي النسية إذا كان من المكيلات أو الموزونات قولان ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 448 ح 3 .