ودبسه جنس أيضا . واللبن والسمن والزبد والأقط والكشك جنس . والسمسم
والشيرج ودهن البنفسج والنيلوفر ودهن الورد وغير ذلك من الأدهان المتخذة من
الشيرج والأدهان جنس واحد .
الثاني : الحبات إذا تغيرت عن حالها بأمور عارضة ، لم تؤثر في الاتحاد
ووجوب المماثلة في القدر ، فيجوز بيع الحنطة المقلية بمثلها وإن اختلف الحب في
التأثر بالنار ، لعدم الاعتداد به .
وكذا يجوز بيع المبلولة بمثلها ، أما المبلولة باليابسة فقيل : بالمنع ، لأن
الأجزاء المائية مازجت إحداهما دون الأخرى . والوجه الجواز ، لأن تلك
الأجزاء مخالفة ، ولا يمكن خروجها عن حد البيع ، بل هي جزء منه ، فكان
كبيع جنسين بواحد .
وكذا يجوز بيع الهريسة بمثلها وزنا نقدا لا نسيئة .
وكذا يجوز بيع التي لم يتم جفافها ولم تصل إلى حد الكمال ، وإن فركت
وأخرجت من السنابل .
ويجوز بيع الحنطة المسوسة بمثلها ، سواء بقي فيها شئ من اللب أو لا
أما النخالة فإن كانت موزونة فإنه لا يجوز بيعها بالحنطة والدقيق متفاضلا ، لأن
أصلها الحنطة وإن خرجت عن جنس المأكول على إشكال ، ينشأ : من
صيرورتها جنسا بانفرادها .
الثالث : السمسم وغيره من الحبوب التي تتخذ منها الأدهان على حالة
الكمال ما دامت على نفسها كالأقوات . ويجوز بيع طحينها بطحينها كما في
الدقيق بمثله . ولا فرق في وجوب المماثلة وجواز بيع المثل بالمثل بين المنتهى إلى
حالة الكمال مع مثله ، أو مع القاصر عنه .
ويجوز بيع خل الزبيب بمثله ، وخل العنب بخل الزبيب ، وخل الرطب
بخل التمر ، وإن كان في أحد الطرفين ماؤه .
ويجوز بيع الرطب بالرطب متماثلا ، واللبن بمثله وإن اختلف طعمه ، أو
نهاية الإحكام — صفحة 542
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٢