تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
أما أعضاء الحيوان الواحد ، كالكرش والكبد والطحال والقلب والرية والمخ والجلد والشحم والرأس والأكارع ، فالوجه أنها جنس من اللحم ، ويحتمل اختلافها لاختلاف أسمائها وصفاتها . وأما الألبان فإنها تتبع اللحمان في التجانس والاختلاف ، فيجوز بيع لبن المعز بلبن البقر متفاضلا ، وبيع أحدهما بما يتخذ من الآخر . ولبن الضأن والمعز جنس واحد . ولبن بقر الوحش والأهلي جنسان اعتبارا بالأصول . وإن أثبتنا الربا في المعدود كانت البيوض تابعة لأصولها مختلفة باختلافها . وكذا الخلول والأدهان . ودقيق الحنطة والدخن جنسان . والخل المتخذ من العنب والتمر جنسان ، أما المتخذ من التمر والدبس والقسب فكله جنس واحد . ودهن السمسم مخالف لدهن البزر والزيت وغيرهما ، لأنهما فروع أصول مختلفة هي من أصول الربا ، وكذا عصير العنب مع عصير الرطب جنسان ودبسهما كذلك . والزيت المتخذ من الزيتون مع الزيت المتخذ من برز الفجل جنسان ، وإن صلح لبعض ما يصلح له الأول . وتمر النخل وتمر الهندي جنسان ، والقثاء والخيار جنسان ، والبقولة كالهندباء والفجل والكراث والنقيع وغيرها جنسان إن دخلهما الوزن . وهنا مسائل : الأول : أصل كل شئ وفرعه جنس واحد ، لاتحادهما في الحقيقة وإن اختلفا في الصفات ، كالحنطة ودقيقها وخبزها ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا بل متساويا نقدا لا نسيئة ، لأن الدقيق نفس الحنطة ، إلا أن أجزائها قد افترقت ، فأشبه بيع حنطة صغيرة الحبات ببيع حنطة كبيرة الحبات . لكن يبقى الإشكال في العيار ، فإن اعتبر الكيل أو الوزن احتمل الزيادة والنقصان . ولا يجوز أخذ أحدهما مكيلا والآخر موزونا . وكذا الدبس مع التمر والخل المتخذ منه جنس ، والعنب وعصيره وخله